من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ماكرون يعلن خطة طموحة لتطوير العقيدة النووية الفرنسية

خالد شحاتة
ماكرون يعلن خطة طموحة لتطوير العقيدة النووية الفرنسية


ماكرون يعلن عن طموحات نووية وصاروخية فرنسية لتعزيز الردع الأوروبي

في خطاب استراتيجي  ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن عن خطط طموحة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لفرنسا وأوروبا في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات العالمية، خاصة مع التقدم الروسي والصيني في مجال الصواريخ الفرط صوتية، التي تتجاوز سرعتها 5 أضعاف سرعة الصوت (ماكرون 1)، مما يجعلها قادرة على الالتفاف حول أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

أكد ماكرون أن فرنسا ستبدأ في عام 2026 برنامجًا وطنيًا لتطوير صواريخ فرط صوتية جديدة، يهدف إلى الحفاظ على تفوق باريس التكنولوجي في هذا المجال الحساس.

هذا البرنامج، الذي تقدر تكلفته بمليارات اليورو، يعكس تحولًا في الاستراتيجية الفرنسية نحو الاستقلال الدفاعي، خاصة بعد فشل بعض البرامج الأوروبية المشتركة سابقًا.


وفي سياق الردع النووي، شدد ماكرون على استعداد فرنسا الكامل لاستخدام ترسانتها النووية – التي تضم نحو 300 رأس نووي على متن غواصات وطائرات رافال  لحماية "المصالح الحيوية" للبلاد وحلفائها.

هذه العقيدة، المعروفة بـ"الضربة الردعية"، تُحدث فيها فرنسا، الدولة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي إلى جانب بريطانيا، اقترحت تعديلًا يفتح الباب لمشاركة الدول الأوروبية في تدريبات مشتركة، مما يعزز التماسك الأوروبي أمام التهديدات الخارجية.كشف ماكرون عن توجيه  دعوة إلى ثماني دول أوروبية رئيسية :  بريطانيا، ألمانيا، بولندا، هولندا، بلجيكا، اليونان، السويد، والدنمارك – للانضمام إلى "العقيدة النووية  الفرنسية المتقدمة" .

هذه الشراكة، التي تشبه نموذج الناتو النووي، تهدف إلى بناء قدرات دفاعية مشتركة دون الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة، خاصة في ظل الشكوك حول التزام واشنطن بالمادة 5 من معاهدة الناتو.

أخيرًا، دعا ماكرون إلى تعاون دولي واسع لتطوير نظام جديد للحد من الأسلحة، يشمل الاتحاد الأوروبي، روسيا، الولايات المتحدة، والصين. يأتي هذا الاقتراح في وقت يشهد فيه تعثر مفاوضات نزع السلاح النووي، مثل معاهدة "نيو ستارت" المنتهية، محاولاً إعادة إحياء الحوار متعدد الأطراف لتجنب سباق تسلح نووي جديد.

يُعد هذا الإعلان خطوة استراتيجية قد تعيد تشكيل التوازن الأوروبي، معززًا دور فرنسا كقوة رائدة في القارة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7156
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.