من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خبير روسي يتوقع اضطرابات خطيرة في أسواق الأسمدة والزراعة بسبب إغلاق مضيق هرمز

خالد شحاتة
خبير روسي يتوقع اضطرابات خطيرة في أسواق الأسمدة والزراعة بسبب إغلاق مضيق هرمز


مضيق هرمز يتحكم في مصير أسواق الأسمدة والزراعة!

أطلق الخبير الروسي البارز في قطاع الطاقة والزراعة، كيريل ديميترييف،  تحذيرا يبرز الاعتماد الهائل لأسواق الأسمدة والمنتجات الزراعية على مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي ينقل نحو 20% من تجارة النفط العالمية يوميًا، وفقًا لتقارير منظمة أوبك لعام 2025.

هذا المضيق الاستراتيجي، الذي يفصل الخليج العربي عن بحر عمان، ليس مجرد ممر بحري، بل بوابة حيوية لشحنات مكونات الأسمدة الأساسية، مما يجعله نقطة ارتكاز جيوسياسية قد تهز الأسواق العالمية.

تكشف الأرقام المقلقة الحصص المهيمنة للمضيق في تدفق الشحنات العالمية لمكونات الأسمدة الرئيسية، وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وشركة الشحن البحري "كلاركسون" لعام 2025:

حوالي 44% من إجمالي شحنات الكبريت العالمية، الذي يُستخدم أساسًا في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، حيث يأتي معظم الإنتاج من مصافي النفط في الخليج مثل السعودية والإمارات والعراق.

حوالي 31% من اليوريا، الأكثر استخدامًا في الأسمدة النيتروجينية، مع تركيز التصدير في قطر وإيران، اللتان تعتمدان على الغاز الطبيعي الوفير في المنطقة.

حوالي 18% من الأمونيا، المادة المصدر لليوريا والأسمدة النيتروجينية الأخرى، والتي تنتج بشكل رئيس في منشآت الخليج.

حوالي 15% من الفوسفات، حيث يمر الفوسفات الصخري والأحماض الفوسفورية من موانئ الإمارات والسعودية نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية.

هذه النسب ليست مجرد إحصاءات؛ إنها تكشف عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة،  والحرب بين إيران من جانب وأمريكا وإسرائيل من جانب آخر.

كما حدث في حوادث التصعيد بين إيران والولايات المتحدة خلال 2025، التي أدت إلى ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة 25% في غضون أسابيع.

ويحذر ديميترييف من  موجة"تقلبات كبيرة وغير مسبوقة" في أسعار المواد الخام الزراعية خلال الأشهر المقبلة، مستندا  إلى توقعات بنك "جولدمان ساكس" التي تشير إلى إمكانية صعود أسعار الأسمدة بنسبة 15-30% إذا تعرض المضيق لأي اضطراب، مما يهدد إنتاج المحاصيل في آسيا (التي تستورد 60% من احتياجاتها) وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

في ظل هذه التحديات، يدعو الخبراء إلى تنويع الطرق التجارية وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية، لتجنب أزمة غذائية عالمية قد ترفع أسعار الغذاء بنسبة تصل إلى 10%، كما حدث في أزمة 2022.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7173
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.