نزول دم غشاء البكارة ليس دليلا على عفة الفتاة
إلى الرجال:
قد لا تنزف الفتاة البِكر في أول علاقة زوجية.
لا، هي لم تكذب عليك.
غشاء البكارة، هذا الجزء الصغير من الجسد الذي حُمِّل أعباءً اجتماعية ونفسية أكبر بكثير من حجمه.
أولًا وبوضوح:
لا يجوز إخضاع أي فتاة لما يسمى بـ"اختبار العذرية". لا يوجد في الطب فحص يمكنه إثبات العذرية بشكل قاطع. غشاء البكارة يختلف في شكله وسمكه ومرونته من امرأة لأخرى، كما تختلف ملامح الوجه. وليس هو "بابًا مغلقًا" يُفتح مرة واحدة وينتهي أمره.
هل يشترط نزول الدم عند فض البكارة؟
هل يشترط خروج الدم ليلة الدخلة للاستدلال على عفة الفتاة، سؤال يجول في خاطر كل متزوج أو مقبل على دخول غش الزوجية، في هذا التقرير الشامل سنضع النقاط على الحروف ونجيب عن هذا التساؤل هل يشترط نزول الدم عند فض البكارة للاستدلال على عفة الفتاة؟
أولا نبدأ بتعريف غشاء البكارة : هو غشاء رقيق من الجلد يغلق فتحة المهبل وفي منتصفه فتحة دائرية صغيرة يمر من خلالها دم الحيض وهذا الغشاء عادة ما يكون رقيقاً وليس شفافاً وأحياناً يكون سميكاً ومطاطاً صعب الفض كما ذكرنا في التقرير خاص عن انواع غشاء بكارة مرفقة بالصور الذي يوجب عن نصف الاشكالية المطروحة في السؤال.
المعروف عند تمزق غشاء البكارة تسقط منه بعض قطرات الدم وقد تشعر الفتاة بألم خفيف ولكن احياناً لا يوجد ألم على الاطلاق. من الناحية الطبية ليس لغشاء البكارة اي اهمية فسيولوجية وقد تكون فتحة الغشاء دائرية او متعرجة ولكن من المهم وجود هذه الفتحة لكي تسمح بمرور دم الحيض والافرازات المهبلية.
ان غشاء البكارة ليس نوعاً واحداً عند جميع الفتيات فعند 75% من البنات يأخد شكلاً هلالياً اما بقية البنات فيكون الغشاء عندهن مختلفاً من حيث الشكل والثقوب وهناك أيضا الغشاء ذو الفتحة المتعرجة وهذا النوع من الغشاء قد لا يصاحبه نزول دم عند حدوث اول اتصال جنسي وقد لا يتمزق الا بعد الولادة الاولى. وهناك نسبة قليلة من الفتيات يولدن بدون غشاء على الاطلاق ولا يشتكين من اي نقص وهذه حقيقة علمية مؤكدة، ويبلغ نسبة الفتيات اللواتي لا يشاهدن نزول دم عند الاتصال الجنسي الأول حوالي 20% لذلك فإنه لا يمكن الاعتماد على غشاء البكارة ونزول الدم ليلة الدخلة كدليل وحيد على العذرية.
هناك فتيات لا ينزل دم من غشاءها فهو ليس مزود بكمية مناسبة من الاوعية الدموية تسمح بنزول دم يرى بالعين المجردة.
وبعضهن يكن لها غشاء طبيعى ولكن الخوف من العملية الجنسية جعل الدم يهرب من العروق فلا ينزل منها دم على الاطلاق.
هناك فتيات لا يتمزق الغشاء الا بعد ثالث او رابع ممارسة جنسية والدم لا يظهر ابدا.
في مجتمعاتنا الاسلامية والمحافظة وبعض الدول الإفريقية يستعمل غشاء البكارة للاستدلال على عفة الفتاة، رغم أن هذه الطریقة غير دقيقة في معرفة فیما إذا کانت الفتاة قد اتصلت جنسیاً برجل نتیجة إیلاج أو لأسباب أخرى كما ذكرنا سابقا وتبقى الطريقة السريرية الوحيدة للاجابة عن السؤال : هل يشترط نزول الدم عند فض البكارة للاستدلال على عفة الفتاة؟
في حالات نادرة جدًا يكون الغشاء مغلقًا تمامًا (وهذا مرض يُسمّى طبيًا انسداد غشاء البكارة)، وهنا لا تنزل الدورة الشهرية وتحتاج الفتاة لتدخل طبي بسيط. هذا أمر مرضي، وليس علامة طُهر أو فضيلة.
أما في الوضع الطبيعي، فالغشاء يكون له فتحة بأشكال متعددة، وقد يكون مرنًا جدًا بطبيعته. وقد يتمدد أو يترقق بسبب الرياضة، أو ركوب الدراجة، أو السقوط، أو استخدام السدادات القطنية، دون أي علاقة جنسية.
لذلك، قد يحدث الجماع الأول بين زوجين دون نزول دم، وهذا أمر طبيعي جدًا من الناحية الطبية. النزيف – إن حدث – غالبًا يكون بسبب التوتر أو الجفاف أو العجلة أو الألم، وليس لأن "ختمًا" قد انكسر.
الدم ليس دليل صدق ولا كذب. وليس كل بكارة يصاحبها نزيف.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك