من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بغض النظر

محمد الشريف
بغض النظر


   بغض النظر عن كون إيران لها أيديولوجية إثنى عشرية منحرفة عن النهج الإسلامي القويم، والتي تسربت إليها أفكار من المجوسية وغيرها، فقد اقتبس الشيعة من المجوس الطاعة العمياء لرجال الدين والعشر، فقد كان رجال الدين الزرادشتي يأخذون العشر، ورجال الدين الشيعة يأخذون الخمس، كما انتقلت السلطة الدينية من الزرادشتية، فلرجال الدين الشيعة السمع، والطاعة العمياء، وأوجبوا على العاميّ التقليد، ولا يجوز الاعتراض على قولهم ورأيهم وأمرهم.

ونقلوا التقية بعد أن ألبسوها الثوب الإسلامي، فأصل التقية موجود في الزرادشتية، حيث يقول زرادشت ناصحاً أتباعه: (أفضل شيء هو الصدق، وأسوأ شيء هو الكذب، ولكن يحدث أن أحداً ما يقول الصدق وبسببه يصير آثماً، ويحدث أن أحداً ما يقول الكذب وبسببه يصير تقياً)

 لذا قال الإمام الغزالي: (إن مذهب الباطنية ظاهره الرفض، وباطنه الكفر المحض) فهم يتظاهرون بالتشيع، ويبدو أن هؤلاء يشكلون السواد الأعظم منهم، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية :( أن كثيراً من أئمة الرافضة وعامتهم زنادقة وملاحدة، ليس لهم غرض في العلم، ولا في الدين) فبيئة التشيع مناخ خصب لمختلف النحل والأهواء، وقد سجل محب الدين الخطيب أن التشيع كان عاملاً من عوامل انتشار الشيوعية والبهائية في إيران.

    وبغض النظر عن تاريخهم الذي أرهق الأمة بتحالفاتهم مع أعدائها، لأنهم يؤمنون بالتقية ويغلبون المصلحة فالغاية تبرر الوسيلة، ويحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحله، وللتأكد من صحة ما أقول فليراجع تاريخ الدولة الصفوية والتي كانت تتحالف مع الروم ضد السنة، والدولة الإسماعيلية الفاطمية، والتي خرج من عباءتها القرامطة وما أدراك ما القرامطة، ففي عام 317هـ/930م، أغار القرامطة بقيادةأبو طاهر الجنابي على مكة في يوم التروية، وارتكبوا مذبحة بحق الحجاج، واقتلعوا الحجر الأسود وسرقوه إلى هجر (بالأحساء) في شرق الجزيرة العربية، حيث ظل الحجر مغيباً عن الكعبة لأكثر من عشرين عاماً، في محاولة منهم لتحويل مركز الحج عن مكة، حتى أُعيد عام 339هـ بعد مفاوضات وفدية. 

     وبغض النظر عن الفتن التي أحدثتها هذه الفرقة للأمة، والتي أدت إلى تمزق لبنان، وسوريا واليمن، حيث أن من يؤمن بأفكارهم يكون ولاؤه للإمام في إيران وليس للدولة التي يعيش فيها.

    بغض النظر عن كل ما سبق، وعن كل ما لا يتسع الوقت لذكره، فإن من واجب المؤمن أن يقيس على قاعدة (دفع الضرر الأكبر) فعندما توجه أسنة رماحهم نحو الص*هيو*نية* فيجب علينا أن نكون إلى جانبهم؛ لأنهم في هذه النقطة يدورون مع الحق، والمؤمن يدور مع الحق أنى دار.

   وأرجو من الله أن يبرز منهم من يعيد التشيع لنقائه، وعندها ستتوحد الأمة سنتها وشيعتها، وهذا ما يحاوله فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أ.د/ أحمد الطيب، وما كان يفعله علي شريعتي رحمه الله، ولو نجح التقارب فعندها يبدأ فجر جديد للأمة، بل للعالم كله.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7203
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.