من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الدعاء بيقين

خلود أيمن
الدعاء بيقين


رفعت يديّ للسماء ، فلم أجِد مَنْ ألجأ إليه سوى الله ، فهو المعين والمُنقِذ من كل الأزمات والمِحن التي أتعرَّض لها من حين لآخر إذْ لم يَرُد لي مَطلباً أو يتأخر عن استجابة دعاء ، لم أعود مرة خائباً أو خالي الوِفاض بخلاف تلك الأوقات التي ألجأ فيها للبشر فلم يُجيد أيهم الإنصات إليّ بتمعنٍ وتركيز شديدين ، كنتُ ألوذ إليه وقت ضُعفي وضيقي وحاجتي ، وقت انكساري وضياعي ، وقت هزيمتي وقِلة حيلتي .

ولم أجِد سوى الكرم والجود في العطاء الذي كنت أحسِب أنه تأخر في بعض المرات حينما كنت مُغفلاً غافلاً عن رؤية تلك الخيرات التي تترامى بين أقدامي وقتما أسير في أي طريق ، ولولا تلك الوساوس ما تسلل ذاك الظن لنفسي ، ما فكرت للحظة أنَّ هناك أموراً قد انزاحت عن طريقي وكأن القدَر يعاندني ويمنعها عني .

كان لا بد من استفاقة وعلم أن كل شيء بميقات قد قُدِّر وكُتِب لي منذ بَدء الخليقة في اللوح المحفوظ وما عليّ سوى انتظاره والتحلي بالصبر لحين الحصول عليه ، فتلك هي الفروقات بين بني البشر والتي تكمُن في قدرتهم على الصبر لحين تحقُّق مُرادهم والوصول لمقاصِدهم الدنيوية دون أنْ يدَعوا اليأس يتسرب لقلوبهم بلا قدرة على إبادته أو تحجيمه أو التحكُّم فيه بقدر الإمكان بحيث لا يتمكَّن منهم تماماً ... 

#نقاش_دوت_نت 


.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7210
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.