من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"ليلة القدر خير من ألف شهر".

فتحي محمد علي


يصر بعض الأدعياء على تضليل المسلمين في كل مناسباتهم السنية؛ولم تسلم ليلة القدر من ادعاءاتهم_سواء من حيث حصرها في يوم بعينه أم من حيث نسج خيال حول تلك الليلة_؛فترى الواحد منهم يقص عليك مايشبه خيالات قد حدثت له برؤيته ليلة القدر.

أما عن فذلكة بعضهم بحصرها في ليلة السابع والعشرين من رمضان؛فقد ترى بعضهم بدافع تيمه بما يزعمونه"الإعجاز العددي بالقرآن الكريم"راح يبرهن بحسابات داخل سورة"القدر"على أنها الليلة السابعة والعشرون_قولا واحدا_؛والحقيقة أن هذا الصنف ماأراد الخير لأمة محمد_صلى الله عليه وسلم_إنما حرم

المسلمين بذلك_بقصد أم بغيرقصد_من خير وفير.

إن الرأي الراجح في السنة المشرفة_على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام_أن ليلة القدر تلتمس بدءا من الليلة الحادية والعشرين من رمضان؛حتى إن ماجاء بسنته_صلى الله عليه وسلم_أنها تلتمس في الليالي الوترية من العشر الأواخر من الشهر؛قد صار مرجوحا بأنها تلتمس في الليالي العشر كلها؛حيث ذهب عدد من العلماء إلى أنه ربما كانت الإشارة منه_صلى الله عليه وسلم_حينها إلى الليالي الوترية مقرونا بالعام  الذي قيل فيه الحديث؛لذا فمن باب سد الذرائع فهي ليلة مستطرقة في  الليالي بدءا من الليلة الحادية والعشرين لديمومة العبادة؛ولاأدل على ذلك مما جاء بالسنة الصحيحة من أن رسول الله_صلى الله عليها وسلم_قد أٌعلمها؛فلما كاد أن يخبر بميعادها أٌنسيها حين انشغل في أمر شخصين تلاحيا_أي كانت بينهما مشادة_.

إن إخفاءها لهو أكبر دليل على اصطفاء المولى_سبحانه_لأمة سيدنا محمد_صلى الله عليه وسلم_كي يستزيدوا من الطاعات.

أما عن المبالغات في توصيف هذه الليلة_بعيدا عن أية ادعاءات شخصية من البعض_؛فليس للمسلم الحق إلا ماصح من سنته_صلى الله عليه وسلم بشأنها؛وأنها ليلة تبدو سمحة بلجة_صافية السماء_لاحارة ولاباردة؛تطلع الشمس صبيحتها ليس لها شعاع"؛والعيار النفسي للمسلم فيها هو حالة من الانجذاب تستحوذ على المسلم فتجعله موصولا بالله؛ولن يتأتى ذلك إلا لمن قام رمضان إيمانا واحتسابا كقيامه ليلة القدر إيمانا واحتسابا.

وحذار أن يتطوع أهل الخير المزعوم بصياغة صيغ من الدعاء ناسبين إياها لرسول الله_صلى الله عليه وسلم_؛لأن أصح ماورد عنه_صلى الله عليه وسلم_حين سألته السيدة"عائشة"_رضي الله عنها وأرضاها_؛عما تقوله إذا صادفت ليلة القدر قوله لها:قولي:"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا".

وهذا بالطبع لايحول بين دعاء العبد بما يمن عليه الرحمن فضلا عن قيام تلك الليالي بالصلاة وقراءة القرإن الكريم.

وكل عام وجميعكم بخير.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7231
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.