الإمارات والسعودية والكويت تعتمد على الاستيراد بنسبة تصل إلى 95 %
كيف يهدد إغلاق مضيق هرمز دول الخليج بأزمة غذائية كارثية؟
في قلب التوترات الجيوسياسية المتزايدة بمنطقة الشرق الأوسط، يبرز مضيق هرمز كشريان حياة للاقتصاد العالمي، لكنه يمثل كابوسًا اقتصاديا محتملاً لدول الخليج.
تعتمد الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت بشكل شبه كامل على الاستيراد الخارجي لتلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، بنسب تتراوح بين 80% إلى 95% من إجمالي الاستهلاك.
وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) لعام 2024، يصل حجم واردات هذه الدول الغذائية إلى نحو 50 مليار دولار سنويًا، معظمها عبر طرق بحرية تدخل مضيق هرمز الذي ينقل 20% من تجارة النفط العالمية وجزءًا كبيرًا من الشحنات الغذائية.
الإمارات العربية المتحدة:
تستورد ما بين 80-90% من غذائها، بما في ذلك الحبوب واللحوم والخضروات، من دول مثل الهند، أستراليا، والبرازيل.
يبلغ حجم الواردات السنوية أكثر من 15 مليار دولار، مع تخزين استراتيجي يكفي لـ60 يومًا فقط في حال الطوارئ.
المملكة العربية السعودية:

تعتمد على 80% من الاستيراد لتغطية احتياجات سكانها الـ35 مليونًا، خاصة القمح والأرز والدواجن، بقيمة تفوق 20 مليار دولار. رغم جهود "رؤية 2030" في تعزيز الإنتاج المحلي، يظل الاعتماد الخارجي مرتفعًا بسبب المناخ القاسي والأراضي غير الخصبة.
دولة الكويت:
الأكثر عرضة، حيث يصل الاستيراد إلى 95% من الغذاء لسكانها البالغ عددهم 4.5 مليون نسمة مع التركيز على المنتجات الزراعية من أوروبا وآسيا.
تخزينها الاستراتيجي محدود بـ45 يومًا، مما يجعلها الأكثر عرضة للمخاطر.
إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز – سواء بسبب تصعيد الحرب الإيرانية أو اشتباكات إقليمية – قد يوقف تدفق 90% من الشحنات الغذائية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 200-300%، مع نقص حاد في المواد الأساسية، وأزمة إنسانية تهدد الاستقرار الاجتماعي.
خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية بالخليج يحذرون من أن أسابيع قليلة كفيلة بإشعال فتيل أزمة، مشددين على ضرورة تنويع الطرق البحرية عبر البحر الأحمر أو تعزيز الاحتياطيات الطويلة الأمد.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك