من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

هل أنت حزين أم مكتئب ؟

هشام زكريا
هل أنت حزين أم مكتئب ؟



في عام 1926 ذهب شخص مريض إلى طبيب نفسي مشهور ،شاكياً من كآبة لا يعرف سببها ،كانت سببا في حرمانه من النوم.


بعد فحصه، وصف له الطبيب قراءة القصص الفكاهية، وأكد عليه قائلا له : عليك أن تقرأ لميخائيل زوشينكو، وستجد متعة كبيرة في القراءة له وسينصرف عنك الاكتئاب. فنظر إليه المريض، وقال بتنهد: أنا ميخائيل زوشينكو يا دكتور!!


الذين يملئون الدنيا ضحكا وابتسامه ، هم أكثر الناس حزنا ، الوجوه التي نراها فنبتسم ، ونقترب منها فنشعر بالاطمئنان ، هي أكثرها ألما.


لذلك تجد أن ملوك الكوميديا وأكثر الممثلين الذين أضحكوا القلوب وأبكوا العيون من الفرح ، مرضى اكتئاب شديد ، وكانت أيامهم الأخيرة انتصارا للاكتئاب ، فمتوا ضحايا أوجعاهم دون أن يشعر أحد .


ولنعترف أيضا أن الحزن يهذب القلوب والمشاعر ، المهم كيف لا تعطيه الوقت الكافي للتغلب عليك ، للسيطرة على عقلك ومشاعرك كامله ، لأنه مرحلة عزله وتأمل ومراجعه للنفس والوقت والحياة .


ـ عندما تضغط الحياة ، نحزن ، ونعتزل ، قالت لي ابنتي ، عندما يكثر حزنك ضاعف من الصدقات وأسأل الله أن يرفع عنك ، وقال لي صديقي وهو يبكي ، لا استطيع أن أتحمل حزنك .. فأحزن.


ـ الحقيقة يجب أن تفرق بين الحزن والاكتئاب ، الحزن رغم ملامحه ، إلا أنه نبيلا لا يقتل مشاعرك ولا يستوقف نبضك ولا يكسر احساسك بالحياة ، أما الاكتئاب فهو مرض يستوجب العلاج ، لأنه يفرم المساحة المتبقية من الأمل ، ويشل الخلايا التي تتنفس حياة .


ـ لذلك ينصح كبار السن بمخالطه الأحفاد الصغار ، لأن الأطفال يملكون البراءة والضحكة النقية التي تضحك القلب ، ووجد الكثيرون من الأطباء أن علاج اكتئاب الشيخوخة هو كسر العزلة ، والحياة داخل تفاصيل الأسرة ، واللعب مع الأطفال والاجتهاد في إعادة الحياة للخلايا المنهكة بالحزن.

قال جاكسون براون : ” أعطِ الناس ابتسامة فقد يكون هذا أفضل ما يجده أحدهم طوال يومه” .

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7261
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.