الوصايا العشر .. وصية أب لزوج ابنته في ليلة عرسها
أي بُنيّ ، حبيبتك ، إذا أخطأت أرشدها للصواب ، وإذا رأيت فيها عناد الأطفال فكن أنت الأب الذي يستوعب ويحتوي ، وحين تتحدث اسمع لها ، ولا تنس أنّها لم تتحول إلى ثرثارة إلّا لك ومعك، ألم تدّعِ أنّك تحبّها فكان عطاؤها أن بادلتك حبّها ومنحتك قلبها وزمام أمرها ؟
ألم تفهم أنّ ترجمة تلك المشاعر أنّ راحتها معك أنت حصرًا وأنّها لا تكون بهذه العفوية إلا معك وفي وجودك أنت وحدك ؟
لا تدفعها الى استعمال أقنعة التصنع المرهقة التي لا تتناسب ورقتها وصدقها .
وماذا عن أوقات استيائها وغضبها ؟
احتويها حتى لو صدرت منها الإساءة ، فأنت عالمها الذي إليه تلجأ وتحتمي ، وتذكر أنّها بحبها لك وثقتها فيك عادت إلى طفولتها وبراءتها التي انزوت في عتمة الرحلة الخاطئة .
اجعل القبلة والحضن رسالتك التي لا تخطئ مهما كان انشغالك ، فهي سر سعادتك وفرحتك .
ليست كلُّ ارتعاشة دليل ضعف ولا كلُّ اهتزاز دليل انهيار ، فالأولى علامة سعادتها ، والثانية دليل ثبات أركان بيتكما البهيج.
الصدق دليل قلبها والكذب الباب الكبير لخسارتها فلا تعبث مع الأسد .
لا يغرنك قوتها وصلابتها فهي أرق مما تتخيل وأضعف مما تتصور، فكن أنت مصدر قوتها وظهرها الذي لا ينكسر .
حافظ على طفلتك ،وتذكر أنك امتدادي في الاعتناء بها ورسولي الذي ارتضيت أن يكون لها أبا من بعد أب ووطنًا يحتويها ويرعاها .
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك