بدائيًّا…حتى العشق
بدائيّ حتى العشق
فيك شيءٌ بدائيّ،
شيءٌ يشبهُ أولَ رجلٍ
اكتشفَ الجوع
فاكتشفَ المرأة.
حين ألمسكِ
ترتجفُ أصابعي
كأنني أتحسّسُ سرًّا قديمًا،
وكأن جسدي
يعرفك
قبل أن أناديك.
كأن بين جلدي وجلدك
نارًا أولى
لم تنطفئ منذ الطين.
أقتربُ منك
فتتكسّرُ في صدري القيود،
ويصيرُ الهواءُ
أثقلَ من احتمالي،
وأخفَّ من رغبتي.
في صوتك
خشونةُ أرضٍ لم تُروَّض،
وفي صدرك
سهلٌ مفتوحٌ
أشتهي أن أركضَ فيه
حافيةً
بلا خوف.
حين تقترب
تضطربُ الموسيقى في عروقي،
يدقُّ قلبي
كطبلٍ قبليّ
يعلنُ موسمَ الاشتعال.
أنتَ لا تلمسني فقط
أنتَ توقظني.
توقظُ أنوثتي
كما توقظُ النارُ الذهب،
تجعلني أذوب
ثم أزدادُ صلابة.
أشتهيك
بجوعٍ لا يعتذر،
بشغفٍ لا يتوارى،
بأنوثةٍ تعرف
أن الرغبة
ليست خطيئةً…
بل لغةٌ خُلِقَت لتُقال.
وحين أقتربُ منك أكثر
أفهمُ لماذا خُلِقَ الجسد:
ليكونَ صلاةً
حين يجدُ مَن يُجيدُ قراءته.
وأنتَ
يا هذا البدائيّ الجميل
لستَ رجلًا فقط…
أنتَ البداية
حين يقرّر العشق
أن يعودَ إلى أصله.
لهذا
لا أريدك مُروَّضًا،
ولا هادئًا،
ولا نصفَ نار
أريدك كما أنت:
بدائيًّا…
حتى العشق
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك