الموت يُغيب الكاتبة العراقية لطفية الدليمي عن عمر يناهز 83 عاماً
وداعا صاحبة "العزلة الخلاقة" والليالي السومرية
نعت الأوساط الثقافية في العراق الروائية العراقية القديرة لطفية الدليمي، التي توفيت اليوم في عمّان، عن عمر ناهز ٨٣ عاماً.
غادرتنا سيدة من "سيدات زحل" في الاغتراب وحيدة ضمن " عالم النساء الوحيدات" لتجيب عن ب " من يرث الفردوس".. غادرت بهدوء " مملكة الروائيين العظام" على وقع" موسيقى صوفية" نحو " افاق لا نهائية" بعد ان نجحت في " اضاءة العتمة" في " ممر لاحزان الرجال" …
لطيفة الدليمي الكاتبة والمترجمة والصحفية ابنه بعقوبة في محافظة ديالى دونت يومياتها الصعبة وحكت للقارئ تجربة اللجوء الصعبة بعد ان فتحت لها باريس وفرنسا ذراعيها.

خاضت الدليمي مسيرة طويلة في عوالم الكتابة والإبداع، أثرت خلالها على المشهد الثقافي العراقي والعربي بإنتاجها الأدبي وترجماتها وأفكارها المتميزة.
تُعد تجربة لطفية الدليمي واحدة من التجارب المتفرّدة في المشهد الثقافي العراقي المعاصر، إذ تداخلت في مشروعها الإبداعي التجربة الشخصية مع اللغة والسرد الروائي والقصة القصيرة والترجمة.

خلّفت الدليمي عشرات الكتب والدراسات والمقالات والترجمات التي شكّلت مرجعاً معرفياً مهماً، وأسهمت في إثراء المكتبة العربية بنتاج رصين يحمل وعياً ثقافياً عميقاً.
قدّمت الراحلة عبر كتاباتها وترجماتها إرثًا أدبيًا وفكريًا عظيمًا، وأسهمت في إثراء المكتبة العربية بأعمال رفيعة تركت أثرًا عميقًا في وجدان القرّاء والمثقفين.
برحيلها يفقد العراق قامة ثقافية شامخة.
رسّخ ذلك مكانتها بوصفها إحدى الشخصيات الفكرية والأدبية البارزة التي سيظل أثرها حاضراً في الذاكرة الثقافية.
في وداع قامةٍ من قامات الثقافة العربية
يقول الكاتب أحمد السماري :
رحلت لطيفة الدليمي الروائية والمترجمة والصحفية العراقية، مخلفةً وراءها أثرًا أدبيًا وإنسانيًا عميقًا.
كما خلّفت إرثًا إبداعيًا وثقافيًا مميزًا، مزجت فيه بين الكتابة والصحافة والترجمة، والدفاع عن حقوق المرأة والحريات الفكرية.
وقدّمت من خلال رواياتها وقصصها وترجماتها رؤيةً متفردة لواقع المرأة والمجتمع، وجعلت من حرية الفكر واللغة جسرًا إلى عمق التجربة الإنسانية. وظلّت أعمالها مرجعًا للقراء والباحثين، وبقي أثرها حيًّا في ذاكرة الأدب العربي.
برحيلها يفقد المشهد الثقافي العراقي والعربي واحدًا من أكثر أصواته صراحةً وصدقًا؛ صوتًا يذكّرنا بأن الكلمة الحرة قادرة على إضاءة مناطق الظلام في القلوب والمجتمعات.
كانت تمشي بالكلمات كما تمشي الأمهات بأطفالهنّ:
بحذرٍ، بمحبةٍ، وبإيمانٍ بأن الطريق مهما اشتدّ ظلامه، ينتهي دائمًا إلى فكرةٍ حرة.
في عينيها ظلّ العراق،
وفي نصوصها ظلّت المرأة واقفةً.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك