كعادتها التي تشاركها فيها كلُّ أنثى
- ستظلُ تحبني ؟
وهو يضّمها إلى صدره :
- نعم ، سوف أظلُّ أحبّكِ للأبدِ حبًّا سرمديًّا لا ينتهي، حيثُ اللازمانُ وأبديةُ المكانِ، حتى بعد احتراقِ النّجومِ، وحتى بعد فناءِ العوالمِ .
وهي تعبث بلحيته :
- حتى وإن جفّت الأنهارُ وتلاشت البحارُ، حتى بعد تصادمِ الكواكبِ وانطفاءِ الأقمارِ !
- نعم حبيبتي، سأظلّ أحبّك، حتى وإن شاخت ذاكرتي، فلن أعجزَ أن أقولَ لكِ : حبيبتي، ولا أن ألوذَ بحِضنك وتطمئنَ نفسي في حضرةِ حبّكِ ودفءِ هواكِ، حتى وإن عجز لساني عن نطقِ حروفِ اسمك، فنبضاتُ قلبي من نبضِ قلبك، وحروفُ اسمك دمي وأنفاسي، وحين يتوقفُ قلبي عن نبضه...
- حرامٌ عليك، لا تقلها مرةً ثانية ً، أرجوك.
- هذه مرحلةٌ بينةٌ حبيبتي، لا تقاسُ بسرمديةِ ما بعد البعثِ والنّشورِ، وحينها سأظلُّ أيضًا أحبّك وأحبّك أبدَ الآبدين حبيبتي .
- أخبرني ..." قل لي أيا رجلًا لأي قبيلةٍ ولأي عصرٍ أو لجنسٍ تنتمي ؟ ولمّن تعودُ أصولُ عينيك التي أضحت قناديل الضّياء بعالمي؟ "
قبّل أطرافَ يديها ، ولونُه أشدُّ حمرةً من قرمزية الشّمس وهي تعانقُ بحر مدينة رأس البر لحظة الغروب ، تعلّقت برقبته، وكأنّ العالمَ بأسره لا يضمُّ سواهما، صورة ٌمكررةٌ من أدام وحواء، سارا متلاصقين في طريقهما لمغادرة مطار زيورخ، وملء عيونهما فخرٌ ونشوى وانتصارٌ .
رواية تبقين أنتِ حبيبتي
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك