اليوم 10 للحرب !!
ترمب ينهزم !
كل تصريحات ترمب الليلة فى اعتقادى إعلان هزيمة ، فبرغم تضارب تصريحاته وسذاجتها واحياناً اثارتها للسخرية ، ولا تليق برئيس أقوى دولة فى العالم ، وضعت هذه التصريحات الرجل البرتقالى فى موضع الكاذب الذى يكذب بمنتهى الصدق ، ولا يكذب إلا الضعيف أو المغرر به ، فالرجل حرفياً ألعوبة !
تم التلاعب به من نتنياهو ، وجره الأخير بالترغيب والترهيب لحرب لا يريدها الشعب الأمريكى !
وتم التلاعب به من إيران ، التى فاجئت الجميع وأولهم ترمب ونتنياهو ، بجاهزية واستعداد وتوقع لسيناريو الحقد والغل الصهيونى ، والعته الهطل الأمريكى ممثل فى شخص ترمب ، ومارست أقصى مراتب الخداع الاستراتيجى ، برسم ثلاثى الأبعاد لطائرات ومنصات إطلاق صواريخ إيرانية على الأرض ، وحصلت من جارتها الشرقية التى تبدو بصماتها فى هذه الحرب ، مجسمات دبابات وطائرات ومنصات إطلاق صواريخ من المطاط( بلالين ) يتم نفخها بالهواء ، ويوضع بها قليلاً من البنزين لتحترق ويتصاعد منها الدخان عند ضربها ، ليخرج ترمب ونتنياهو منتشيان فى تصريحات رسمية ، بضرب 80% من قدرات إيران العسكرية ، ليتضح أنهم ضربوا رسومات وألعاب بتكلفة لا تذكر(يوجد فيديوهات)، فى حين تكلفهم ساعة الطيران فى هذه الحرب 86 ألف دولار ، فضلاً عن سعر المقذوف والخسائر البشرية والمادية ، بما يوازى حسب تقديرات ، مليار دولار فى اليوم الواحد ، فى حين إيران قواعد إطلاق صواريخها تحت الأرض ، وفوهات الإطلاق تغطيها الرمال فور الإطلاق(يوجد فيديوهات ) بما يستحيل رصدها بالاقمار الصناعية ، أو طائرات هيرمس الإسرائيلية التى يتم اسقاطها الآن مثل الذباب !
فمنطقى جداً ما صرح به ترمب ، من قرب انتهاء الحرب ورغبته فى الإنسحاب كعادته ، مثلما فعل فى يونيو الماضى ، وفر هارباً بحاملة الطائرات يو اس اس هارى ترومان من البحر الأحمر أمام الحوثيين ، وانباء عن خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول إنهاء الحرب ، وانباء أخرى من داخل الكيان عن رغبة فى وقف الحرب والابقاء على النظام الإيرانى ، لما يتعرض له الكيان من تدمير ، وتأتى الصور من إسرائيل وكأنها غزة ، وانباء عن وساطة عمانية بطلب من ترمب لوقف الحرب ، ولهجة لينة من ترمب تجاه مجتبى المرشد الجديد ، عكس تصريحاته السابقة عن استهداف أى مرشد جديد لا يأتى من خلاله ، وانباء عن رفض إيرانى على لسان مجتبى وبزشكيان والحرس الثورى ، ليتأكد كذبه بخصوص تدمير إيران ، ومازالت الصواريخ حتى لحظة كتابة هذا المقال تنهال على قلب الكيان ، وصواريخ ذات طبيعة مختلفة عن سابقتها من حيث وزن الرأس المتفجر الذى يقارب الطن ، ومن حيث القدرة التدميرية وعدم القدرة على الاعتراض ، ورغم استماتة الكيان فى إخفاء خسائره البشرية والمادية ، إلا أن الصور والفيديوهات القادمة من هناك مفزعة ، لدرجة قيام الجبهة الداخلية بتكسير الكاميرات فى الأماكن العامة لطمس ما يجرى !
فعن أى تدمير لإيران ياسيد ترمب تتحدث !
ومضيق هرمز مغلق وسعر خام تكساس يتجاوز 119 دولار ، وفى حالة استمرار الوضع مرجح يصل 300 دولار ، وعن أى تدمير لإيران تتحدث ، وانت من يسعى لوقف الحرب والايرانيون يرفضون توقفها أو حتى الجلوس للتفاوض !
جبهة السيد ترمب الداخلية مهلهلة ويومياً مظاهرات لوقف الحرب ، بينما تظاهرات يومية فى إيران مؤيدة للنظام والثأر من أمريكا !
وعرب فى الخليج لم يجنوا من أمريكا ترمب ، سوى الخراب والخسائر ، يضغطون عليه حالياً باستثمارات ومستقبل قواعد بمنطلق من عقدها يحلها ، ودب روسى وتنين صينى هما المستفيدان من هذه الحرب التى تحمل بصماتهما فى خلفية إيران ، التى إذا خرجت من هذه الحرب مجرد محتفظة بنظامها تعتبر منتصرة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك