مَن لي بمثلها ؟
تلك الرّقيقة ُ التي أحببتها ، لن تجدَ مثلها وإن طالت بكَ دنيا الأيامِ وتعاقبت عليك فصولُها الأرّبعُة ُ ، مثلُها لا يتكرّرُ ولا يعادُ وإن طالت بك حياتُك مئاتِ الأعوام ِ، وما تراه منها من غيْرةٍ وثورةٍ ، وشيئًا من جنونٍ في لحظاتِ خوفِها عليك ليس إلا تميزًا وتفردًا ليس له مثيلٌ ولا نظيرٌ ، قادرةٌ أن تستوعبَ تقلباتِ الدّنيا وغدراتِ بني الإنسانِ وتعيدُ ترتيبَ حجراتِ سفينتِها لتنجو بمَن معها إلى شاطىءِ الأمانِ متخطية ً كلَّ عواصفِ الفوضى وأمواجِها المتلاطمِة ِ .
تراها حبيبة ً وحكيمةً ً وطبيبةً ً تمنحك سلامَ الدّنيا رغمَ أن بقلبِها حروبٌ ضَروسٌ لم تنته بعد .
صديقة ٌ وفية ٌ رغم خذلانِ الجميعِ لها ، أمٌ حانية ٌ بعبقِ رحماتِ السّماءِ ، دافئة ٌ بأنفاسِ طهرِ الصّباحِ ، تصبُّ عليكَ الحبَّ صبّاً صبّاً ، لا ترى في قربها عوجًا ولا نكدًا .
تلك الرّقيقة ُ عاقلة ٌ كالحكماء ِ ، تهبُ الخيرَ لكلِّ المخلوقاتِ بلا استثناء ٍ ، وتنسى ذاتها ، مجنونة ٌ كالأطفالِ ، براءتها تفضحها وتجعلها عرضة ً للطمعِ والاستغلالِ .
ذكية ٌ وقلبها لا يخطيء طريقَ الخيرِ ، تعتزُّ بنفسها لدرجةٍ توهم الجاهلَ وتجعله يرى شموخها تكبرًا وغرورًا .
أبسطُ الأشياءِ تُسعدُها ، وخداعُ الآخرين وكذبُهم يوجعها أشدَّ الإيلامِ خاصة ً إن كان ممّن في دائرةِ حمايتها وخصوصيتها .
لا يخدعنّك رقتُها التّي من فرطها تظنّ ُ أنّها ليست من بني البشر ِ، فحين تثورُ تستحيلُ بركانًا لا يبقى ولا يذر .
تلك باختصارٍ شديدٍ حبيبتي ، فمَن لي بمثلها ؟
ترانيم العاشقين
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك