من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خواطر صائم

هشام زكريا
خواطر صائم



رمضان هذا العام كان ممتلأ بالأحداث ، حرب أمريكا إيران وغطت مظلة الحرب كل دول الخليج وعالمنا العربي ، ودخلنا كمان في موجه زيادة أسعار ، والناس تلهث وتدعو الله تكمل الشهر على خير.


الملفت للنظر وسط هذه الأجواء ، هو إدراك الناس لمعاني رمضان الحقيقية ، الناس هربت من التلفزيون والدراما ومتابعة الحرب للمساجد .


ربما تكون من المرات القليلة التي تمتلأ فيها المساجد بالمصليين ، وتهتز الدعوات في التراويح والتهجد ، بعد أن أدركنا أن الفرار الحقيقي لابد أن يكون لله .


كل الأرقام المعلنة عن المشاهدات للدراما ، هي ارقام خزعبلية لا حقيقة لها ، هي فقط للفت نظر الرأي العام ، ودعم الإنتاج الذي تكلف ملايين على مفيش ، ده غير أنه من أسوأ مواسم الدراما بموضوعات مستهلكة إلا ما رحم ربي.


ما نحن فيه هو اختبار حقيقي من الله ، وأهمية عودتنا إلى الله ، بعد أن أصبحنا ضيوف على الحياة ، نتحسس منها القليل ، وربما تنتهي في ثواني معدودة بحروب أو فقر أو قهر أو غيره من الأسباب .


حتى لو نظرت إلى الانتقاد لموائد رمضان ، والفطار داخل المجتمعات المختلفة ، اعتقد أنها أقل بكثير من الأعوام الماضية ، وتقدر تقول كده رغم أن السوشيل ميديا مهيجة الدنيا ، إنها على الضيق قوي قياسا برمضانات سابقة.


الحقيقة أنا شخصيا مش من الناس اللي بتشارك في مثل هذه الدعوات ، ولها مني كل الاحترام ، والكثير من الأصدقاء دائما في عتاب على عدم ظهوري أو المشاركة بشكل عام وليس رمضان بشكل خاص.


بشوف أن كل مجتمع له ناسه ، وما يسعد البعض قد لا يسعدك ، وأن المجالس كلها أصبحت كلام في كلام ، وانتشرت الفتن الحقيقة بشكل كبير، ولا تخلو من الحديث عن فلان وعلان ، لذلك نحن في زمن الزم بيتك ، ولا تخرج إلا للضرورة . 


انا من زمان بشوف رمضان شهر عمل ، وكل المؤجلات في العام ، بعمل لها جدولة للإنهاء خلال نهار رمضان ، وما بعد الفطار فيه جزء كبير لإعادة تهيئة النفس والجسد والروح للروحانيات ، يعني بالمعني البلدي كده ، نشيل الصدأ المتراكم طوال العام .


ما تبقى من رمضان قليل ، فهو ضيف سريع ، أتمنى أن نستغله ، ونهدأ من اللهث وراء أشياء لن تفيد ، أن نستثمره في الطاعة ، كافية كلام ، ونميمة ، وخلافات وتقطيع في بعض .


ناس كتير تجدها تكتب ، نستأذنكم ونراكم بعد رمضان ، عندهم خوف ، ربما لا نكون من أهله العام القادم ، عندهم فرصة لتجديد الروح والنفس ، والتأمل والعمل بشكل مختلف ... ارجوكم الطاعة ، ثم الطاعة ، ثم الطاعة ... نسأل الله العفو والعافية .

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7385
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.