من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

عرض بريطاني بإقامة وطن لليهود في أوغندا قبل صدور وعد بلفور

خالد بيومي
عرض بريطاني بإقامة وطن لليهود في أوغندا قبل صدور وعد بلفور


عرض بريطاني مثير للجدل: ' إنشاء وطن قومي لليهود قبل في شرق أفريقيا وعد بلفور بعقود


في 23 أغسطس 1903، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً  يكشف عن منعطف تاريخي حاسم في مسيرة الحركة الصهيونية.

فبعد فشل مشروع بريطاني سابق لتوطين اليهود في شبه جزيرة سيناء عام 1902-1903، الذي عُرف باسم "خطة سيناء" وكان يهدف إلى إيجاد ملاذ مؤقت لليهود الهاربين من اضطهاد روسيا القيصرية، لجأت الإمبراطورية البريطانية إلى اقتراح مغري آخر.

عرضت بريطانيا على المؤتمر الصهيوني السادس في بازل بسويسرا، الذي ترأسه تيودور هرتزل – مؤسس الحركة الصهيونية العالمية وصاحب كتاب "الدولة اليهودية" الشهير عام 1896 – منح حكم ذاتي على قطعة أرض شاسعة في شرق أفريقيا، تحديداً في منطقة كينيا الحالية المعروفة بـ"هضبة أوغندا".

كان هذا العرض، الذي اشتهر باسم "عقد أوغندا" أو "خطة أوغندا"، يُقدم كحل طارئ لمعاناة اليهود الأوروبيين، خاصة بعد مذابح كيشينيف عام 1903.

اقترح الاستعماري البريطاني جوزيف تشمبرلين، وزير المستعمرات، هذه الأرض الخصبة البالغ مساحتها نحو 13 ألف كيلومتر مربع، مع ضمان حماية بريطانية وحكم ذاتي يشبه نموذج الإمارات الهندية.

رفض هرتزل العرض في البداية لكنه دافع عنه كـ"ليلة القدر الحالية" لإنقاذ الأرواح، قبل أن يرفضه المؤتمر الصهيوني بنسبة 59% مقابل 295%، متمسكين برؤية فلسطين كوطن وحيد.

لو قبل الصهيونة بهذا المقترح الإمبريالي الاستعماري، لربما تحولت شرق أفريقيا إلى "أرض الميعاد" في رواياتهم، مستمدين تفسيرات توراتية جديدة لتبريرها كـ"أرض من المَشّون" أو "أرض حبما" المذكورة في التوراة، تماماً كما حدث لاحقاً مع فلسطين.

هذا الحدث يُظهر كيف كانت بريطانيا تُدير اللعبة الجيوسياسية قبل وعد بلفور المشؤوم في 2 نوفمبر 1917، الذي وعد بـ"وطن قومي يهودي" في فلسطين، مما أشعل فتيل الصراع الذي نواجه تداعياته حتى اليوم.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7391
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.