المسلمون في أفريقيا الوسطى يعانون الاضطهاد و الصراع العرقي
تشكل الأقلية المسلمة نحو 15% من إجمالي سكان جمهورية أفريقيا الوسطى (حوالي 5.5 مليون نسمة حسب تقديرات 2023)، مما يجعل الإسلام الديانة الثانية الأكبر بعد المسيحية التي يعتنقها نحو 50% من السكان، بينما يشكل الـ35% المتبقون مزيجاً من الأديان التقليدية واللادينيين.
يتركز معظم المسلمين في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية، خاصة حول مدن مثل بورو وبامباري، قرب الحدود مع دولة تشاد ذات الأغلبية المسلمة حيث يعملون بالتجارة والرعي كمصادر رزق رئيسية.

شهدت البلاد، منذ اندلاع التمرد في ديسمبر 2012، صراعاً دامياً بين ائتلاف "سيليكا" المسلم (تحالف لتحقيق التوازن الإسلامي) والميليشيات المسيحية "أنتي-بالاكا"، أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد أكثر من مليون شخص وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
و أصدر اتحاد علماء أفريقيا بياناً حاسماً يندد بـ"الإبادة الجماعية" المنهجية ضد المسلمين، مقارناً إياها بمذبحة التوتسي في رواندا عام 1994 التي أودت بحياة نحو 800 ألف شخص خلال 100 يوم.
وصف الاتحاد هذه الأعمال بعار الإنسانية، مشيراً إلى جرائم القتل الجماعي، التقطيع، والحرق العلني أمام كاميرات العالم، مطالبًا بملاحقة الجناة دولياً عبر محكمة الجنايات الدولية.
كما انتقد البيان بشدة عدم حيادية القوات الفرنسية "سانغاريس" (التي نشرت 2500 جندي في 2013)، التي اتهمت بارتكاب انتهاكات في نزع السلاح بشكل غير متكافئ، إضافة إلى فشل بعثة الأمم المتحدة "ميسكا" (التي تضم 12 ألف جندي) والقوات الأفريقية "ميسكاف" في وقف العنف.
حتى اليوم، لازالت التوترات مستمرة مع ورود تقارير حديثة (2025) عن وقوع هجمات متفرقة، مما يهدد الاستقرار الذي حققته الحكومة الانتقالية برئاسة فيكتور أنيوغنغا.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك