الموت يغيب المؤرخ التركي إلبر اورطايلي
سفير التاريخ التركي في العالم العربي
إلبر أورطايلي، أبرز المؤرخين التركيين وأكثر الوجوه التاريخية شهرة لدى الجمهور العربي، رحل عن عالمنا في ساعات اليوم الأولى من الجمعة 13 مارس 2026، تاركًا إرثًا غنيًا من الكتب والدراسات التي غيرت فهم العالم العربي للتاريخ العثماني والتركي الحديث.
ولد أورطايلي عام 1945 في إسطنبول، وتخرج من جامعة إسطنبول حيث تخصص في التاريخ العثماني، ليصبح أحد أبرز المتخصصين في عصر السلطان سليمان القانوني والإصلاحات التنظيمية في الدولة العثمانية.
اشتهر بأسلوبه التحليلي الدقيق الذي يمزج بين الوثائق الأرشيفية والروايات الشعبية، مما جعله مصدر إلهام للعديد من الكتاب والمؤرخين العرب.
في العقد الأخير، ترجمت أعماله الرئيسة مثل "الدولة العثمانية: صعود وسقوط" و"سليمان القانوني: الإمبراطور والقانون" إلى العربية، حيث حققت مبيعات هائلة وأعيد طبعها مرات عديدة في دول الخليج ومصر والمغرب، مما ساهم في إحياء الاهتمام بالتاريخ التركي العربي المشترك.
كان أورطايلي ي "سفير التاريخ التركي للعالم العربي"، إذ شارك في عشرات المؤتمرات والحوارات الثقافية في الدوحة وبيروت والقاهرة، وأشاد به كتاب مثل مصطفى أكيول، زميله المؤرخ، قائلًا: "كان إلبر صوت الحقيقة في زمن الروايات المشوهة".
ترك أكثر من 20 كتابًا، بالإضافة إلى مشاركاته في البرامج الوثائقية على قنوات مثل TRT World، التي عرضت سلسلته الشهيرة عن "الدولة العثمانية في القرن السادس عشر".يأتي رحيله في وقت يشهد فيه الاهتمام المتزايد بالتاريخ المشترك بين تركيا والعالم العربي، وسط التوترات الجيوسياسية الحالية.
وسيُوارى أورتايلي الثرى غدًا في مقبرة إسطنبول التاريخية، وسط حضور متوقع من شخصيات ثقافية عربية وتركية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك