"واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"..سورة"البقرة"الآية" 45".
تعددت أقوال المفسرين حول معنى الصبر بالآية الكريمة من سورة"البقرة":_
_فمن قائل:
المراد به الصبر بصفة عامة.
_ومن قائل:
الصبر على الطاعات.
_ومن قائل:
إن المراد به الصلاة ذاتها،وأن الواو بعده للتفسير والتوضيح محتجا بعودة الضمير في:"وإنها"على مفرد.
_ومن قائل:
المراد بالصبر في الآية الصيام؛ودونما حجر على رأي أحد أميل لهذا القول للاعتبارات الآتية:
_أنه كما جاء في الأثر عن رسول الله_صلى الله عليه وسلم_بشأن شهر رمضان:"وهو شهر الصبر،والصبر ثوابه الجنة".
_إن الرسول_صلى الله عليه وسلم_عد الصيام أقوى سلاح لشرة الشباب؛فنصح به لمن لم يستطع من الشباب أعباء الزواج في شتى المناحي_لما بالصيام من شحنة من الصبر لاحد لها_.
_أنه_كما جاء بالأثر_اشترك الصبر والصيام في الأمور التي يوفى صاحبها أجره بغير حساب.
أما عن عود الضمير في:"وإنها"؛فذلك لإفراد الصلاة بالآية بأنها قد تكون كبيرة إلا على المستحضرين قداستها،ويمكن إرجاعه إلا الاستعانة.
•وبعد؛فإنه الصبر الذي جعل من الصائم المستحضر ماعند الله يسهل عليه كل عناء؛فترى من تعود الصيام سعيدا به ولو في أشد الأيام حرارة،كما ترى الزوجة مقبلة عليه بفرح رغم معاناتها_لاسيما المرأة العاملة_؛فتراها لاتألو جهدا في تجهيز أسرتها مع جمعها بين عناء العمل،وعناء الصيام.
فاللهم اجعلنا من الصائمين إيمانا واحتسابا.
والله الموفق.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك