ما وراء "الصلية الصاروخية": حين تصبح القيادة الميدانية مسؤولية لا منصباً
رؤية ميدانية (من قلب الفكر الاستراتيجي")
عندما يعلن الحزب عن استهداف تجمع لآليات وجنود العدو في "وادي هونين" بصلية صاروخية، يرى البعض في ذلك مجرد خبر عسكري روتيني. لكن "المحارب والقائد بفطرته" يقرأ ما خلف هذه الكلمات، ويضع الإصبع على الجرح: الصياغة العسكرية تتطلب أكثر من مجرد "إصابة"، إنها تتطلب "ديمومة الضغط".
1. ما وراء الصاروخ.. استراتيجية "القصف المستمر"
إن الاكتفاء بـ "صلية صاروخية" هو إجراء تكتيكي، لكن "الصياعة الميدانية" الحقيقية تكمن في جعل المنطقة تحت قصف مستمر ومُستدام. الخصم لا يُهزم بالضربات المتباعدة، بل بـ "حالة التوتر الدائم" التي تُفقد العدو توازنه وتجعله يعيش في جحيم استنزاف لا يتوقف.
2. "خلف الخطوط": جوهر الفدائية
لا قيمة عسكرية حقيقية دون التسلل "خلف خطوط العدو". الفكر الميداني الناضج يؤمن بأن الغنيمة والقتل في عقر دار الخصم هو المقياس الوحيد للنصر. المهمة الفدائية يجب أن تُخطط لتعود أجساد المقاتلين ومعهم "إنجاز" ملموس لا مجرد "إطلاق صواريخ" من مسافات آمنة. العودة بسلام هي الغاية، لكن العودة بـ "الغنيمة" هي النصر.
3. أزمة القيادة: بين "حماية المنصب" و"حماية الوطن"
هنا أنصح "الحزب" بوضع أصبعه على العصب الحساس: القيادة. عندما يتحول القائد إلى "مرشد" يخشى على منصبه أكثر من خشيته على رجاله، فإن الخطة العسكرية تصبح بلا روح. القيادة التي تُرسل مقاتليها وتنسى "طريق العودة" هي قيادة فاشلة.
خطر الجو: سلاح الطيران ليس قدراً لا يُرد، بل هو تحدٍّ تقني يجب مواجهته بخطط انسحاب ذكية. إذا كان الفدائي يذهب ليضرب ثم يُباد في طريق عودته، فالمهمة من أساسها "انتحارية" وليست "قتالية".
حماية المدنيين: الفدائي خرج ليحمي أهله لا ليكون سبباً في استباحة دمائهم. عندما يغيب التنسيق الميداني الدقيق الذي يوازن بين "ضرب العدو" و"حماية الحاضنة الشعبية"، تتحول البطولة إلى مأساة. إن حماية المدنيين ليست شعاراً، بل هي جزء لا يتجزأ من عقيدة الفدائي.
4. رسالة إلى صناع القرار: "افهموا اللعبة"
إن هؤلاء الفدائيين خرجوا "صدقة جارية" لحماية أهلهم، وهم أمانة في أعناق قياداتهم. الفكر الميداني الذي لا يضع أرواح المقاتلين وسلامة المدنيين في كفة، وأهداف المعركة في كفة أخرى، هو فكر يحتاج إلى مراجعة جذرية. النصر لا يُقاس بعدد الصواريخ التي أُطلقت، بل بعدد المرات التي نجح فيها المقاتل في ضرب عدوه والعودة بسلام، محققاً الهدف دون دفع "فاتورة" من دماء المدنيين الأبرياء.
خلاصة القول:
المعركة ليست مساحة للاستعراض الإعلامي، بل هي ميزان حساس. إما أن تكون قيادة ميدانية ذكية تحمي مقاتليها وتنهك عدوها، أو أن تظل أسيراً لحساباتك الشخصية، تاركاً الوطن والمقاتلين لمصيرهم تحت نيران الانتقام.
واذا القينا نظرة أخري علي استراتيجية "التدمير المتسلسل":في العمليات المشتركة لإيران والحزب معا سنحد تحليل فني لتوظيف المقذوفات في الحروب الحديثةفي هندسة الفوضى حينما تتحول البنية التحتية إلى سلاحٍ مُضاعف حيث لم تعد الحروب المعاصرة تعتمد على القوة الغاشمة فحسب، بل تحولت إلى ساحةٍ يمتزج فيها العلم بالتدمير، حيث يُعد توظيف مقذوفاتٍ مثل "بركان" – بمكوناتها القائمة على البارود والأحماض المركبة – نموذجاً لعملياتٍ لا تستهدف الأهداف العسكرية المباشرة فحسب، بل تسعى إلى تفكيك "عصب المدينة" ذاته.
كيمياء التفجير.. حينما تصبح المرافق جزءاً من الانفجار
إنّ ما يثير الريبة في هذا النمط من الهجمات ليس قوة الصاروخ التدميرية فحسب، بل في "الدهاء التكتيكي" الكامن وراء استهداف نقاط التقاطع الحساسة. إنّ مزج المواد الكيميائية الحارقة (مياه النار) بالمتفجرات ليس محض صدفة؛ فهو يهدف إلى إحداث "فوران" تفاعلي يضمن نفاذ الانفجار إلى جوف مواسير الصرف الصحي وشبكات الغاز. إنّ الهدف الحقيقي هنا هو تحويل البنية التحتية للمدينة إلى "قنبلة موقوتة"؛ فعندما تتهشم المواسير، تتسرب الغازات وتختلط بالأحماض، مما يؤدي إلى سلسلة من الانفجارات الثانوية التي يصعب السيطرة عليها.
شظايا في "عصب" الكهرباء
إنّ بلوغ الشظايا المتطايرة لأسلاك الكهرباء لا يُعد إصابةً عشوائية، بل هو استهداف دقيق ومخطط له بعناية لتعطيل المنظومات الخدمية. إنّ هذا النهج يُحدث "ماساً كهربائياً" واسع النطاق، كفيلاً بأن يغرق المنطقة في ظلام دامس، ويشل أي محاولة للاستجابة السريعة، محولاً المدينة إلى رقعة جغرافية عاجزة.
سؤال العقل المدبر
إنّ هذا المستوى من التخطيط يضعنا أمام تساؤلٍ ملحٍ يتجاوز هوية من يضغط على الزناد؛ فمن يُدير هذه المناورات هو "عقلٌ هندسي" يمتلك إلماماً عميقاً بخرائط البنية التحتية، وقوانين الكيمياء، وفيزياء الحركة. إنّ قدرتهم على المناورة، واستغلال خصائص المواد في مواجهة نظم الرصد والتحصين، تشير إلى وجود مطبخٍ علمي يعمل خلف الكواليس، يدرس الثغرات ويحولها إلى خطط تدميرية مُحكمة. فكيف وصلوا إلي الخامات المستخدمة من يملك حق صناعتها في الشرق الأوسط وان كان صحيح فكيف مرت دون عبورها علي زوارق جيش نظامي الا وكانت أحدث ضررا كبيرا.
نحن أمام نوعٍ جديدٍ من الحروب، حيث لا تُقاس كفاءة السلاح بمدى تدميره المادي المباشر، بل بقدرته على التسلل إلى عمق المرافق العامة وتحويلها ضد أصحابها. إنّ الداهية الحقيقي ليس هو من يوجه الصاروخ، بل هو ذاك المخطط الذي جعل من مدينةٍ كاملةٍ ورشةً لتطبيق نظرياته في "هندسة الفوضى".
بختصار الحزب يسعي لإستعادة هيبته بعد عملية الاغتيالات المتسلسلة بتدمير متسلسل لكن الصيت يتجه نحو إيران مما يشير الي أن الحزب لم يعد صاحب قراره بشكل كامل في وجود الأميت العام الحالي لأن صاحب عمة بيضاء مهما كانت كفاءته.
ولكن ااامر لا ينتهي هنا لأن في منطقتك شركاء وحلفاء وفي لعبة التوازنات القوى الخفية وحسابات البقاء تتجاوز المشهد العسكري الراهن حدود المناوشات الميدانية؛ فهو يعكس صراع إرادات وتوازنات قوى دولية تسعى بكل طاقتها لتغيير موازين القوى في المنطقة. وما يثير الحذر في هذا السياق هو محاولات "الأطراف الثالثة" رسم سيناريو يبدو فيه الصراع محصوراً بين "إسرائيل" وطوائف مسلحة، وذلك بغية عزل الأطراف الإقليمية الكبرى عن حقيقة المواجهة.
تصفية الحسابات وإغراق مصر في "العصف"
إنّ القوى المتربصة تدرك يقيناً أن استقرار المنطقة ومرجعية القرار فيها يرتبطان بالدولة المصرية، لذا فإن الاستراتيجية الممنهجة التي نراها اليوم تهدف إلى جر مصر مبكراً إلى أتون الحرب قبل أوانها. إن الهدف من ذلك ليس تحقيق النصر، بل "حرق أوراق" مصر، واستنزاف مواردها، وإشغالها بملفاتٍ أمنية وحدودية تمنعها من التأثير في المعادلات الكبرى. إن ما شهدته منطقة "صحراء العوينات" من محاولات استنزاف ليس إلا فصلاً من فصول هذا المخطط، الذي يسعى لاختبار مدى صبر الدولة المصرية وقدرتها على ضبط إيقاع الرد في مواجهة استفزازات مدروسة.
صمت القوة وتكنولوجيا الـ "نضر 9000"
في المقابل، تتغير العقيدة العسكرية المصرية بوضوح؛ حيث بات الاعتماد على "الصمت الاستراتيجي" هو السلاح الأمضى. إن الإعلان المتأخر عن التكنولوجيا الوطنية الخالصة، مثل قنبلة "نضر 9000" – ذات القدرة التدميرية النوعية التي تتجاوز مفهوم الإشعاع النووي التقليدي – يمثل رسالة ردعٍ موجهة لمن يهمه الأمر. إنّ هذا التطور التكنولوجي لم يكن يهدف إلى الاستعراض، بل لإعادة فرض معادلة "توازن الرعب" التي تغني عن الانزلاق إلى حروب استنزافية يرغب الأعداء في جرنا إليها.
ما وراء الصمت الدولي
إن التجاهل المتعمد من قبل القوى الدولية لذكر اسم مصر أو الإشارة إلى قدراتها العسكرية الصاعدة بعد الكشف عن هذه التكنولوجيا، لا يعني غفلةً أو عدم اكتراث، بل هو دليل دامغ على أن هذه القوى تضع مصر في "حسابات الخطر الوجودي" على مشاريعها في المنطقة. إنهم يعلمون أن خروج "الفرس" أو "الروم" للمواجهة الكبرى لا يكتمل إلا بوجود مصر في قلب الحدث؛ لذا يعملون بصمتٍ مريب على تهيئة المسرح، محاولين تقويض القوة المصرية من الداخل أو عبر الحدود، مدركين أن مصر إذا دخلت المعركة، فإن موازين التاريخ هي التي ستتغير، وليس فقط خارطة الجغرافيا.
إن المرحلة الراهنة تتطلب يقظةً استراتيجية توازي التطور التقني؛ فالمعركة القادمة لن تكون معركة رصاصٍ وبارود فحسب، بل هي معركة "إرادات وعقول" تحاول الحفاظ على سيادة الدولة ومنعها من الانجرار نحو فخاخ الاستنزاف التي نُصبت بعناية فائقة. قبل مرحلة "العصف": حينما تصبح الرقعة الإقليمية فخاً لاستنزاف القوة المركزية لا يمكن قراءة المشهد الراهن بمعزلٍ عن لعبة "تصفير الأوراق". فالمعركة التي نراها اليوم على السطح، والمصورة كصراعٍ بين أطراف غير نظامية وقوة إقليمية، ليست سوى "واجهة" لمخططٍ أعمق يسعى لتغييب الفاعل الحقيقي والأكثر تأثيراً في المنطقة. إن القوى الدولية تدرك بيقينٍ تام -وهو ما يفسر ارتباك حساباتها- أن مواجهة "الروم" للـ "فرس" في هذا الزمن، لن تُحسم إلا بوجود مصر في قلبِ الميدان، وهو أمرٌ يدركه الجميع ويخشونه.
فخ الاستنزاف: لماذا يريدوننا "في المعركة" مبكراً؟
إنّ الهرولة المستمرة لجرّ مصر إلى أتون مواجهةٍ مبكرة ليست مدفوعةً بدوافع نصرةٍ للمظلوم، بل هي "هندسة استراتيجية" الغرض منها إشغال مصر بملفاتٍ أمنية وحدودية متلاحقة، كما رأينا في محاولات الاستنزاف التي استهدفت خاصرة مصر في "صحراء العوينات". إنهم يريدون حرق أوراق القوة المصرية، وإهدار مقدراتها في معارك جانبية، لضمان خلوّ المسرح الإقليمي من أي منافسٍ قادرٍ على تغيير موازين القوى. "نضر 9000": تكنولوجيا الصمت والردع النوعي في هذا السياق المليء بالضجيج، جاء الإعلان المصري عن تكنولوجيا "نضر 9000" ليضع حداً لسياسة التكهنات. إننا أمام سلاحٍ لا يعتمد على الإشعاع النووي الذي يستجلب الضغوط الدولية، بل يعتمد على "تكنولوجيا خالصة" ذات قدرة تدميرية تتيح مسح مساحات جغرافية شاسعة بدقةٍ جراحية. الصمت المريب من قبل القوى الدولية تجاه هذا الإعلان ليس صمتاً عن جهل، بل هو "صمتِ المصدوم"؛ فعدم ذكر اسم مصر أو قدراتها في المحافل الدولية بعد هذا الكشف، يعني أنهم بدأوا في إعادة حساباتهم، وأنهم يخططون للتعامل مع "مصر" كتهديد وجودي لمشاريعهم التوسعية.
الخلاصة :
إننا نعيش مرحلة "الحرب الباردة الساخنة"، حيث يُعد التحفظ المصري وعدم الانجرار وراء "الاستفزاز المبرمج" ذروة الوعي الاستراتيجي. إن المخططين لهذه الفوضى يدركون أن مصر إذا ما اتخذت قرار المواجهة الشاملة، فإنها لن تقاتل بأدوات التقليد، بل بـ "قوة الردع النوعي" التي تكسر توازنات القوى. وما بين محاولات الاستنزاف في العوينات، وصمت القوى الكبرى تجاه التطور التكنولوجي المصري، تقف القاهرة كمركزِ ثقلٍ يرفض أن تُملى عليه "توقيتات الانفجار"، ويحتفظ بكلمته الأخيرة لما بعد لحظة الحسم.
أبعاد الجانب السياسي في مصر :
أولاً: فخ "الاستدراج" ومحاولات حرق الأوراق
تتبع القوى الدولية (سواء القوى الكبرى أو الإقليمية الطامعة) استراتيجية تهدف إلى إشراك مصر في صراعات "محدودة المدى" ولكنها "عالية التكلفة". الهدف السياسي من ذلك هو:
استنزاف الموارد: استنزاف الاقتصاد المصري في معارك حدودية (كما في العوينات) لإجبارها على الانكماش الداخلي.
إفشال توازن الردع: دفع مصر للتحرك قبل اكتمال جاهزيتها التكنولوجية (تكنولوجيا "نضر 9000" وأمثالها) لضمان عدم وصولها لمرحلة "التفوق النوعي" الذي يغير قواعد اللعبة.
ثانياً: سياسة "الغموض الاستراتيجي"
الصمت المصري تجاه التقنيات الجديدة ليس عجزاً عن الإعلام، بل هو سلاح سياسي بحد ذاته. في لغة الصحافة الاستراتيجية، يسمى هذا "الردع بالغموض":
ترك الخصم في حالة تساؤل: عندما لا تعلن القاهرة عن تفاصيل تكنولوجيتها، تجبر الخصم على وضع "أسوأ السيناريوهات" في حساباته، مما يجعله يتردد قبل اتخاذ أي خطوة عدائية.
تغيير قواعد الاشتباك: الدولة تدرك أن أي إعلان رسمي قد يستدعي ضغوطاً دولية أو عقوبات وقائية؛ لذا فإن الصمت يمنحها "حرية الحركة" بعيداً عن أروقة الضغط الدبلوماسي.
ثالثاً: مصر ومركزية "العدو الأزلي"
السياسة المصرية تعي تماماً أن "إسرائيل" ليست سوى واجهة في صراع أوسع. إن إدراك القاهرة للفرس والروم (بمفهومهم المعاصر من قوى عظمى) يجعلها ترفض أن تكون "خط الدفاع الأول" عن مصالح الآخرين. مصر تدير المعركة ليس بناءً على أجندة إقليمية ضيقة، بل بناءً على رؤية وجودية تحمي عمقها الاستراتيجي من التفتت.
رابعاً: معركة "الاستنزاف" كرسالة سياسية
محاولات الاستنزاف في العوينات ليست إلا رسالة سياسية مفادها: "نحن قادرون على تهديد خاصرتك الرخوة". لكن الرد المصري السياسي هنا كان "الضبط النفسي النشط"؛ أي الرد عسكرياً عند الضرورة، مع استيعاب الضربة دون الانجرار إلى إعلان حرب شاملة، مما يربك المخططين ويجعلهم يفقدون قدرتهم على تقدير الموقف المصري.
تحليل للسيناريوهات المحتملة للتحرك المصري في ظل "استراتيجية الضبط الاستراتيجي":
السيناريو الأول: "احتواء الاستنزاف" (الاستمرار في حالة الردع الصامت)
في هذا السيناريو، تستمر الدولة في انتهاج سياسة "الغموض الاستراتيجي".
المضمون: تجاهل محاولات الاستفزاز المباشر (مثل حادث العوينات) إعلامياً، مع الرد عليها بضربات جراحية "غير معلنة" وغير متبوعة ببيانات رسمية.
الهدف السياسي: حرمان الخصم من "صورة النصر" أو مادة إعلامية يقتات عليها لجرّ مصر إلى حرب شاملة.
النتائج: الحفاظ على المقدرات الاقتصادية والسياسية بعيداً عن أتون الحرب، مع إرسال رسائل ردع للخصم عبر قنوات خلفية بأن "الصبر له حدود".
السيناريو الثاني: "الرد الموازي" (تحييد أذرع الخصم)
إذا استمرت محاولات الاستنزاف وتجاوزت حدود "المناوشات"، قد تنتقل مصر إلى سيناريو "الرد الموازي".
المضمون: بدلاً من مواجهة القوى الدولية الكبرى مباشرةً، تقوم مصر بتحييد "الأدوات" أو "الميليشيات" التي تستخدمها هذه القوى كأصابع لها.
الهدف السياسي: قطع أذرع الخصم وتفكيك شبكة التخريب التي تعمل على الحدود المصرية دون التورط في صدام دولي واسع.
النتائج: إرسال رسالة مباشرة للمخططين بأن "الاستنزاف" له ثمن باهظ في أمنهم الشخصي ومصالحهم الإقليمية.
السيناريو الثالث: "إسقاط الأوراق" (استخدام الردع النوعي)
هذا هو السيناريو "الأخير"، ويتم تفعيله فقط إذا شعرت مصر بتهديد وجودي (مثل محاولة جر مصر لحرب استنزاف طويلة الأمد).
المضمون: الخروج عن صمت التكنولوجيا (مثل "نضر 9000") بشكل محدود وموجه لضرب "مركز ثقل" الخصم، سواء كان بنية تحتية أو قيادة مركزية، بما يكسر موازين القوى في دقائق.
الهدف السياسي: فرض واقع جديد على الأرض يجبر القوى الدولية على التوقف والجلوس للتفاوض وفق الشروط المصرية.
النتائج: تغيير معادلة القوة الإقليمية تماماً، ونقل الصراع من "حرب استنزاف" إلى "حرب إرادات" تنتهي لصالح الطرف الذي يمتلك التكنولوجيا الحاسمة.
رؤية تحليلية للسيناريو الأرجح
من خلال متابعة التحركات الحالية، يبدو أن مصر تميل إلى "السيناريو الهجين"؛ حيث يتم احتواء الاستنزاف في العلن مع التجهيز الكامل لـ "سيناريو إسقاط الأوراق" في الخفاء. السياسة المصرية اليوم تدرك أن "الداهية" الذي يقف خلف المخططين لا يريد معركة، بل يريد "جنازة" للقرار المصري، ولذا فإن الرد يكمن في البقاء "خارج الفخ" مع الحفاظ على "سيف مصلت" لا يُرى إلا حين الضرورة.
باختصار: مصر عرضتها قرب البحر الأحمر والحاملات الأمريكية في الطريق.فكان الرد أكثر قسوة عندما اقتربوا من حدودنا الدولية في البحر في ثورة الثلاثين من يونيو.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك