من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

قراءة في عينيها

علاء أبو شحاتة
قراءة في عينيها

ما من يومٍ يمرُّ علينا منذُ وهبتني السّماءُ أجملَ ما في الأرضِ إلّا ويغازلني بعينيه قبل كلماته : أحبّكِ ، اشتقت إليكِ يا ستَّ النّساء .

نعم يبادرني بها دونَ أيةِ مقدمات ٍأو أدنى عتباتٍ يحتاجُ تجاوزها ، أحبّك فوق خيالاتِ البشرِ وشطحاتِ العاشقين .

يا له من ماكرٍ ! 

تسرّبَ سحره عبر أيامي وعتمة ليلي حتى أدمنته ، أدمنتُ كلماتِه ، أدمنتُ رسائلَه الصّباحيةَ حتى اعتدتُ أن أبادرَ إلى تحسّسِ هاتفي مع انفلاتِ نورِ الفجرِ من رحمِ الظّلامِ بحثًا عن كلماتِ الحبِّ ومواثيقَ العشقِ والوفاءِ . 

وحين حديثنا ، ما من ثمة ُ مواضيعٌ أرتّبُ لها كعادتي مع كلِّ النّاسِ ، فكلُّ حديثٍ يجمعنا هو خيرُ موضوعٍ ٍ ، وكلُّ تلاق ٍ يضمّنا يحتّلُ كلَّ تفاصيلي ، وكيف لا ؟ ومعه يغيبُ كلُّ النّاسِ ، فهو الجميعُ وسواه يُنسى . 

هذا الوغدُ الذي انتزعني من كلِّ الدنيا ، فلا أسمعُ في حضرته إلّا صوتَه وهمسَه ، ولا أرى غير غيرْته وخوفَه ولهفتَه تحوطني بحنانِ أمٍ وشفقةِ أبٍ وتعلّقِ طفل ٍ . 

في كلِّ مرّةٍ استلمُ عصا الجدّيةِ في حديثنا يفاجئني بكلمةَ " أحبّك " فتنفلتُ منّي عصاي وتخونني ذاكرتي وتهاجرُ من أرضي ملامحُ الجدّيةِ والثّباتِ .

" ضحتك تحييني وحزنك أرضٌ يبابٌ " ، ماذا أنا فاعلة ٌ مع مثل هذه العبارات التي تجتاحُ قلبي وتخالطُ أنفاسي وعتباتٍ ما اقترب منها غيره ، بل ما ظننتُ يومًا أنّي أمتلكُ تلك العتباتِ . 

كيف أخذتني إلى عوالمك ؟ ومتى وقعتُ أسيرةَ حبّك وفتنةَ هواك ؟

ترانيم العاشقين

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7473
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.