أختي
سحر حسب الله
كان لأختي ضفيرتان طويلتان
تتدليان على كتفيها
كأن الليل نفسه يجدّل شعره ليصير طفلة.
كنتُ كلما ضحكتُ
تأتي مسرعةً
وتحيطني بعناقٍ صغير
كأن ذراعيها نافذتان إلى الطمأنينة.
كانت تقول:
“النجوم قريبة… لو مددتِ يدكِ ربما تلمسينها.”
وكنت أصدقها،
لأن عينيها كانتا
أكثر لمعانًا من النجوم نفسها.
لكن صباحًا ما
استيقظ البيت بلا صوتها.
رأيتُ ضفيرتيها
ممدودتين بصمتٍ فوق الوسادة،
كأنهما طريقان
غادرتْ منهما الطفولة.
ثم جاء الرجال
يحملون نعشًا خفيفًا
كأنه سريرٌ من خشب
يحمل حلماً لم يكتمل.
لم أفهم الموت يومها…
كل ما فهمته
أن عناقها اختفى،
وأن السماء تلك الليلة
ازدحمت بالنجوم
كأنها
تحاول أن تعيد لي
ضفيرتي أختي
في الضوء…
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك