من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أمريكا تقوض الجهود الأممية من أجل تقسيم ليبيا

القاهرة : خالد شحاتة
أمريكا تقوض الجهود الأممية من أجل تقسيم ليبيا


صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة على موعد في واشنطن:


صفقة أمريكية تتحدى خارطة تيتيه الأممية وتهدد الانتخابات الليبية

في تطور  يعكس البراغماتية الأمريكية في إدارة الشؤون الليبية، يُتوقع لقاء سريًا يجمع بين إبراهيم الدبيبة - مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة - و القائد العسكري صدام حفتر، الابن الأصغر للقائد الليبي خليفة حفتر الذي يسيطر على الشرق الليبي منذ 2014.

الاجتماع المرتقب في العاصمة واشنطن، برعاية مباشرة من الولايات المتحدة، يهدف إلى ترتيب "مرحلة انتقالية جديدة" بناءً على نتائج لقاءين سابقين في روما (ديسمبر 2025) وباريس (فبراير 2026)، وفقًا لتقرير نشرته قناة "عربي21" الممولة قطريًا.


ويُنسق هذه التحركات مسعد بولس، مستشار  الرئيس الأمريكي  لشؤون الشرق الأوسط، الذي يتمتع بخبرة واسعة في الوساطة الإقليمية ويُعتبر مهندسًا لعدة صفقات سرية في الشرق الأوسط.

موقع "أفريكا إنتليجنس" الفرنسي المتخصص في الاستخبارات أفاد بأن الهدف الرئيس هو تشكيل حكومة موحدة جديدة تحتفظ بالقيادات الحالية في السلطة، مع استبعاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة منذ 2021 بسبب خلافات حول اللوائح الانتخابية والدستور.

يهدف الاقتراح إلى تقاسم المناصب السيادية (الرئاسة، رئاسة الوزراء، ورئاسة مجلس النواب) بين الشرق والغرب، مع ضمان تدفق الإيرادات النفطية - التي بلغت 25 مليار دولار في 2025 وفقًا للبنك المركزي الليبي  بدون صراعات. 

هذه الصفقة "الترامبية" تطعن مباشرة في صلب خارطة الطريق الأممية التي وضعتها المبعوثة الخاصة هانا تيتيه منذ تعيينها في سبتمبر 2025، والتي تعتمد على إجراء انتخابات حرة و كتابة دستور وطني.

تواجه تيتيه تحديات هائلة، بما في ذلك ضعف التمويل الأممي (أقل من 50% من الميزانية المطلوبة) وتراجع نفوذها أمام الدول الإقليمية مثل مصر وتركيا والإمارات، التي تدعم فصائل متعارضة.

الأطراف الليبية الرئيسية تتسمي بالصمت الاستراتيجي حول هذه اللقاءات المغلقة، لكن التصريحات الفردية تكشف عن توتر متزايد.

عضوة مجلس النواب الليبي ربيعة بوراص حذرت من أن عقد مثل هذه الصفقات في واشنطن، خاصة مع تعثر المسار الانتخابي، يزيد التوترات السياسية، محذرة من أن أي ترتيب نخبوي يتجاوز الدستور سيطيل الأمد الانتقالي ويعزز "ثقافة التقسيم" على حساب الشعب.

كما أشارت إلى أن تعدد المسارات الدولية (أمريكية، أوروبية، إقليمية) يقوض احتكار الأمم المتحدة، ويسمح للقوى الكبرى بإدارة الواقع الليبي بتكلفة منخفضة.

من جانبه، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد همومة أن هذه الاجتماعات "لن تغير شيئًا على الأرض"، مطالبًا بإعداد دستور أولاً ثم انتخابات برلمانية عاجلة لإنهاء الاستحقاقات المؤجلة.

أما المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة عبد الحكيم بعيو، فحذر من توتر حاد بين قوات حفتر وحكومة الدبيبة في الجنوب الليبي  ، حيث شهدت حوادث اشتباكات في فبراير 2026 أسفرت عن 12 قتيلاً - مشيرًا إلى أن الفشل في توحيد الجهود قد يدفع ليبيا نحو تقسيم فعلي، رغم الجهود الدولية.

يأتي هذا في سياق يتسارع فيه الضغط الدولي لاستقرار ليبيا، التي تصدر 1.2 مليون برميل نفط يوميًا، وسط مخاوف من عودة الإرهاب إذا طالت الفترة الانتقالية. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7513
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.