من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تعلم العربية

القاهرة : " نقاش "
تعلم العربية



ثمة نوع من الاستهانة باللغة لدى كثير من الناس، باعتبارها مهارة تُكتسب فطريا وبسهولة، حيث يكفي أن يتعلم الطفل الأبجدية، ثم القراءة والكتابة، مع بعض قواعد النحو والصرف، ثم ينتقل بعد ذلك إلى المواد العلمية الأكثر أهمية، مثل الفيزياء والعلوم، وبالأخص الرياضيات.

فمثلًا، الرياضيات مادة لا بد منها لتنمية المنطق السليم والتفكير المجرد، لكن لا يمكن الوصول إلى ذلك ما لم يكن الطفل متحكمًا باللغة في الأساس، وليس مجرد الطلاقة في القراءة والخط الجيد؛ بل لا بد أيضًا أن يكون قادرًا على فهم النصوص التي توضع أمامه فهمًا حقيقيًا، بمعنى أن يكون قادرًا على ربط الأفكار ببعضها البعض.

وهذا يأتي من خلال تحليل النصوص، لكن المشكلة مع المناهج والمعلمين أنهم يلقون النصوص على الطلبة ثم يطلبون منهم تحليلها أو تلخيصها دون مناقشة عامة لمضمون تلك النصوص في الصف بأكمله. يبقى كل طالب وحيدًا أمام النص الذي أمامه، ثم يأتي المعلم ليضع له ما يستحق من علامة أو ملاحظة، في حين أن الطالب بحاجة إلى مناقشة جماعية للنص ليستمع إلى آراء غيره ويأخذ عنهم زوايا رؤية مغايرة في تحليل النصوص -وبالتالي للعالم- ما كانت لتخطر على باله.


هذا لا يعني أن الطالب ينبغي عليه أن يفهم كل نص يُعرض عليه، فهناك بالتأكيد نصوص صعبة قد تحتاج إلى شروح من أهل الاختصاص، وأحيانًا حتى الشروح تحتاج إلى شروح.

لكن أن تجد طالبًا جامعيًا غير قادر على فهم نصوص بمستوى مقالات الجرائد، فهذه مشكلة. وليست المشكلة هنا التي يواجهها في صعوبة المصطلحات، فالجميع قد تصادفه كلمات لا يعرف معناها، ويكفي بحث بسيط على غوغل لتجاوز ذلك، لكن المشكلة تكمن في عدم فهم نصوص حتى بعد الإحاطة بمعاني الكلمات.

وأحيانًا تكون المشكلة في التسرع وعدم التدرج، فتجد أحدهم يريد أن ينتقل فجأة من كتب مثل نظرية الفستق وفن اللامبالاة إلى كتب ليو شتراوس، ثم يشكو من الصعوبة.


‏Arabic language spread map

خريطة انتشار اللغة العربية (النسخة الانجليزية)

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7517
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.