من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الهجوم على الشيعة

القاهرة : " نقاش "
الهجوم على الشيعة

بعض الأشخاص يقولون في اللحظة الحالية الشيعة وإيران كيت وكيت، طيب الشيعة اليوم يقاتلون الأمريكي والإسرائيلي في معركة طاحنة يقدمون فيها كبارهم ورموزهم، بينما الدول العربية شاهدت ما يحدث في غزة كأنه يحدث في أمريكا اللاتينية، وقبلها انطلق من أراضيهم الجيش الأمريكي لغزو العراق بعد حصار أسفر عن مقتل نصف مليون طفل عراقي باعتراف وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، فيما يجري تدمير السودان حتى وصل عدد المشردين والمهجرين إلى ١٣ مليون نسمة وفق أرقام أممية رسمية، كما رأينا مشاريع لتفتيت اليمن وليبيا بدعم وتمويل من دول عربية، ومن قبلها الدعم السافر لانقلاب ٢٠١٣ في مصر وما حدث بعده من تجريف لمقدرات البلد، فضلا عن مطاردة العديد من التيارات الاسلامية وسجن شيوخ ودعاة ومصلحين في الكثير من الدول العربية بدعاوى زائفة.


يبرر هؤلاء حديثهم عن الشيعة في اللحظة الحالية بالتحذير من خطرهم ولعدم الافتتان بعقائدهم، بينما ما يقوم به هؤلاء هو أكبر دعم يمكن تقديمه للسردية الشيعية، لأنهم ينحازون للأمريكي والاسرائيلي في لحظة خطيرة ومفصلية، وتتهاوى ترهاتهم التي صدعوا به الناس عبر سنوات من أن حربا لن تقوم بين إسرائيل وإيران، وأن الثورة الإيرانية هي مشروع أمريكي، وخامنئي عميل واشنطن.


لا يمكن أن تكون دماء الأطفال والنساء والعجائز حلال في بلد على يد الأمريكي والاسرائيلي بحجة أنها كانت ولازالت حرام في بلد آخر، أو أن الدماء في السودان ليست لها حرمة لأن أصحابها من ذوي البشرة السوداء، ولذا تغيب عمليات الشيطنة ونزع الانسانية عمن يقف خلف سفكها، بل يُستقبل كبارهم، وتزار مُدنهم للسياحة، ويظهرون في قنواتهم، والعلاقات معهم سمن على عسل رغم ما يقومون به من جرائم موثقة يدفنون خلالها الناس أحياء في دارفور.

الإنصاف والعدل والأمانة هي صمام الأمان ضد الانحرافات، أما الكذب والظلم والكيل بمكيالين هو الذي يفتح الباب أمام الانحرافات والأفكار والعقائد الفاسدة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7548
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.