رسالة قاسم سليماني المرعبة إلى قائد القوات الأمريكية في العراق
رسالة الظل: كيف سيطر قاسم سليماني على العراق من وراء الكواليس؟
في ذروة الفوضى العراقية عام 2008، وصلت رسالة نصية مرعبة إلى هاتف الجنرال الأمريكي ديفيد بتريوس، قائد القوات الأمريكية في بغداد التي تواجه ميليشيات شيعية شرسة مدعومة من طهران.
الرسالة لم تكن من أي عابر سبيل، بل من الرجل الذي يُلقب بـ"شبح الشرق الأوسط": قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني. كتب:
"الجنرال بتريوس، يجب أن تعلم أنني، أنا قاسم سليماني، أتحكم في سياسة إيران بشأن العراق ولبنان وغزة وأفغانستان.
هناك وحقيقة مذهلة: سفيرنا في بغداد عضو في فيلق القدس، وخليفته أيضًا كذلك!"
لم تكن هذه الكلمات مجرد تهديد فارغ.
منذ عام 2005، شغل ثلاثة سفراء إيرانيين متعاقبين في العراق مناصبهم كأعضاء سريين في فيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري الإيراني الذي يُدير ميزانيات تصل إلى مليارات الدولارات سنويًا لدعم "محور المقاومة" بداية من حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، مرورًا بحماس في غزة والميليشيات في العراق وسوريا وأفغانستان.
سليماني، الذي ولد في قرية فقيرة بريف محافظة كرمان عام 1957، تحول إلى مهندس الثورة الإيرانية، حيث بنى شبكة استخباراتية تجسسية تفوق في كفاءتها حتى الـCIA الأمريكية، وفقًا لتقارير استخباراتية أمريكية.
دفعَت إيران ثمنًا بخسًا لهذه العمليات السرية لسنوات طويلة، حيث كانت تهرب أسلحة متطورة مثل قذائف EFPs المضادة للدروع عبر الحدود، كانت سببا في وقوع آلاف القتلى الأمريكيين في العراق.
لكن نهاية الأسطورة جاءت في 3 يناير 2020، عندما قتلت طائرة بدون طيار أمريكية سليماني في مطار بغداد، في عملية أطلق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "الانتقام العادل".
حتى آخر لحظاته، أقر وزير الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي بأن سليماني كان "أقوى رجل في العراق بلا منازع"، بفضل سيطرته على موارد الحرس الثوري الضخمة، التي تشمل تهريب نفط وأموال غير مشروعة تصل قيمتها إلى عشرات المليارات.
وقال ترامب عنه:
كان قاسم سليماني قائدًا عسكريًا لإيران.
إذا كان على قيد الحياة، لم يكن ذلك الهجوم الذي شنناه على إيران سيكون نفس الشيء. كان جنرالًا عظيمًا.
سليماني لم يكن مجرد قائد عسكري؛ كان المهندس الاستراتيجي الذي غير خريطة الشرق الأوسط، محولاً إيران إلى قوة إقليمية مهيمنة رغم العقوبات.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك