هافانا: " نقاش "
رحيل العازف الغيني فودي كيتا مع 19 آخرين جراء انقطاع الكهرباء في مستشفى كوبي
في حدث مأساوي يعكس أزمة إنسانية متفاقمة، توفي العازف الغيني الشهير فودي كيتا، الذي اختار كوبا وطنًا ثانيًا له منذ أكثر من ثلاثين عامًا، إلى جانب 19 مريضًا آخرين، داخل مستشفى "هيرمانوس أميخييراس" في العاصمة هافانا.
حدث الرحيل المفاجئ بعد توقف أجهزة التنفس الصناعي عن العمل بسبب انقطاع مفاجئ للكهرباء، نتيجة نقص حاد في الوقود، الذي يُعزى إلى تشديد الحصار الأمريكي على كوبا تنفيذا لتعليمات الرئيس دونالد ترامب.
جدير بالذكر أن فودي كيتا (مواليد 1957 في غينيا)، يعد أحد أبرز عازفي الكمان والغيتار في أفريقيا، هاجر إلى كوبا في التسعينيات بحثًا عن فرص فنية أفضل، حيث شارك في عشرات الحفلات والتسجيلات مع فرق موسيقية محلية، وساهم في دمج الإيقاعات الأفريقية مع السالسا الكوبية.
اختياره كوبا وطنًا بديلا جعله رمزًا لتوثيق الروابط الثقافية بين القارتين، قبل أن يلقى حتفه اليوم في مستشفى يعتمد بنسبة كبيرة على أجهزة طبية حساسة تدار بالكهرباء.
يعود السبب الجذري لهذه الكارثة إلى سياسات الحصار الأمريكي المشددة، التي فرضها ترامب بما في ذلك حظر استيراد النفط من فنزويلا – المورد الرئيسي لكوبا الذي يغطي نحو 80% من احتياجاتها الطاقوية.
أدى ذلك إلى انقطاعات كهربائية متكررة تصل إلى 12 ساعة يوميًا في بعض المناطق، مما يهدد حياة آلاف المرضى في المستشفيات العامة.
وفقًا لتقارير منظمة الأمم المتحدة، أسفرت هذه الإجراءات عن تفاقم الأزمة الإنسانية في كوبا، مع ارتفاع معدلات الوفيات بنسبة 20% بين مرضى الجهاز التنفسي منذ 2024.
تثير هذه الحادثة تساؤلات عميقة حول تأثير العقوبات الاقتصادية على المدنيين، حيث يرى مراقبون دوليون أنها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، مع دعوات متزايدة لرفع الحصار الذي يُكلف كوبا خسائر تصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك