من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تغيير مسارات الشحن العالمي حول أفريقيا بسبب التطورات في الشرق الأوسط

القاهرة: خالد بيومي
تغيير مسارات الشحن العالمي حول أفريقيا بسبب التطورات في الشرق الأوسط

بسبب التصعيد  بالشرق الأوسط، والحرب على السفن في البحر الأحمر، أصبحت قناة السويس ومضيق باب المندب منطقتين محظورتين تماماً. هذا التحول الإجباري دفع عشرات الشركات الشحن العالمية، بما في ذلك عمالقة مثل Maersk الدنماركية وCMA CGM الفرنسية، إلى إعادة رسم خرائط طرقها التجارية، مفضلة الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا.

النتيجة؟ تحول جذري في مسارات التجارة البحرية العالمية، حيث ارتفع حجم الشحن الذي تحول من قناة السويس إلى أكثر من 70% من إجمالي الحركة البحرية في المنطقة، وفقاً لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حتى مارس 2026.

التحول الجيوسياسي يعيد تشكيل طرق التجارة البحرية العالمية

 هذا الواقع الجديد دفع الشركات الشحن العالمية الكبرى، مثل Maersk الدنماركية وCMA CGM الفرنسية، إلى تغيير مساراتها جذرياً، مفضلة الطريق البديل الطويل حول رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا. وفقاً لتقارير الهيئة البحرية الدولية (IMO) وبيانات شركة Drewry للشحن، انخفضت حركة السفن عبر قناة السويس بنسبة تزيد عن 65% منذ بداية 2024، مما يعكس تحولاً تاريخياً في تدفقات التجارة العالمية التي تمثل نحو 12% من إجمالي الشحن البحري السنوي.

ازدهار مفاجئ لموانئ أفريقيا كمحطات وقود حيوية

شهدت موانئ شرق وجنوب أفريقيا، مثل ميناء كيب تاون في جنوب أفريقيا، وموانئ مومباسا في كينيا، ودار السلام في تنزانيا، ارتفاعاً هائلاً في النشاط التجاري. أصبحت هذه الموانئ مراكز رئيسية لتزويد السفن بالوقود والإمدادات، حيث ارتفع حجم عمليات التزود بنسبة تصل إلى 40% خلال الأشهر الأخيرة، حسب إحصاءات الاتحاد الدولي لأصحاب السفن (ICS). هذا الازدهار يعزز الاقتصادات المحلية، حيث يولد إيرادات إضافية تصل إلى ملايين الدولارات شهرياً، ويفتح آفاقاً لتطوير البنية التحتية في المنطقة.

التكاليف الباهظة والمخاطر الملاحية 


رغم هذا الحل المؤقت، يأتي التحول بثمن باهظ. تمتد الرحلات الآن إلى 12-14 يوماً إضافياً مقارنة بالمسار التقليدي، مما يرفع تكاليف الوقود بنسبة 20-30% لكل رحلة، وفقاً لتقديرات شركة Maersk نفسها، التي أعلنت عن خسائر تشغيلية تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً. كما تلوح في الأفق تحديات خطيرة أخرى، بما في ذلك ضعف البنية التحتية في بعض الموانئ الأفريقية، الذي يؤدي إلى تأخيرات تصل إلى  عدة أيام، بالإضافة إلى مخاطر القرصنة في خليج عدن وخارج الساحل الغربي لأفريقيا، حيث سجلت منظمة IMB أكثر من 20 حادثة قرصنة في 2025 فقط.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7660
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.