هل أصبحت دول الخليج عبئا على واشنطن؟!
إن فك الارتباط الأمني والعسكري والاقتصادي بين الخليج وأمريكا، بات ضرورة لأمن الخليج، حفاظًا على استقراره وإبعاده عن صراعات لا يمثل طرفًا مباشرًا فيها. إلا أن استمرار الوجود الأمريكي، وتشابك المصالح الأمنية والعسكرية والاقتصادية، يجعل الخليج منخرط في ساحة المعركة.
لماذا تخلت الولايات المتحدة عن دول الخليج وهي تملك موارد هائلة في مختلف القطاعات؟
يُعد اقتصاد الخليج جزءًا من اقتصادات الصين والهند وأوروبا، أي منافسي الولايات المتحدة. ولا يكون لسيطرة الولايات المتحدة على دول الخليج أي معنى إلا إذا كانت هذه الدول المنافسة خاضعةً بالفعل لواشنطن؛ وفي هذه الحالة، تضمن دول الخليج استمرار عمل النظام العالمي برمته، بقيادة الولايات المتحدة.

إلا أنه إذا فقدت واشنطن السيطرة وبدأت المنافسة، تصبح السيطرة على هذه الدول بلا جدوى. ولا تستطيع الولايات المتحدة نفسها استغلال هذه الموارد. وأي استخدام لها بخلاف ما يعود بالنفع على منافسيها أمرٌ مستحيل؛ إذ لا يوجد مستهلكون آخرون في العالم (باستثناء الدول الصغيرة، فطلبها غير كافٍ لازدهار دول الخليج).
بعبارة أخرى، أصبحت السيطرة على موارد الخليج بلا جدوى بالنسبة للولايات المتحدة. فلا يمكن استخدام نفط وغاز الخليج إلا لنمو منافسي أمريكا وتعزيز قوتهم. ومن الآن فصاعدًا، لا جدوى من احتفاظ أمريكا بدول الخليج وحمايتها. والشيء الوحيد الذي يمكن أن تقدمه هذه الدول لواشنطن هو زوالها، ويفضل أن يكون ذلك في حرب مع إيران. بمعنى آخر، لن تختفي هذه الموارد من الصين فحسب، بل ستُستخدم ضدها وضد حلفائها (إذا اعتبرنا إيران حليفًا للولايات المتحدة).

دول الخليج تهدد بإلغاء الاستثمارات الأمريكية
أمريكا تخوض حرباً بإرادة إسرائيل.. والخليج يدفع الثمن…إيران تغلق هرمز أمام العالم إلا الصين…والآن: دول خليجية تهدد بسحب استثماراتها من واشنطن
تأمل الرقم:
صناديق الخليج السيادية تستثمر تريليونات الدولارات في أمريكا..
هذه الأموال كانت (ضمانة الاستقرار) للنموذج الأمريكي..
اليوم..الخليج يسأل:
لماذا نمول اقتصاد من يدمر أمننا؟!
إذا تحول التهديد إلى قرار..
• تنهار استثمارات الذكاء الاصطناعي..
• يهتز سوق السندات..
• وينكشف العجز الأمريكي..
ترامب بدأ الحرب لإرضاء نتنياهو..
النتيجة: أمريكا تخسر حلفاءها..واقتصادها..وهيبتها
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك