الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين: لقد تحدثت مع "لاريجاني" عن الفلسفة الإشراقية وعالم الملكوت وهو الآن في الجنة ونحن نقبع في الجحيم
دوغين يستعيد حواراً فلسفياً عميقاً مع لاريجاني: "لماذا تقتلون الفلاسفة؟ هم نادرون!"
في تصريح مثير للجدل لأخبار روسيا الاتحادية، كشف الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين عن حوار فلسفي عميق استمر لساعات طويلة مع السياسي الإيراني السابق علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني الأسبق (2008-2020) والمستشار السابق للمرشد الأعلى علي خامنئي.
لم يكن الحديث سطحياً أو تقليدياً، بل غاص في أعماق الفلسفة الإشراقية، تناول نظرية شهاب الدين السهروردي (توفي 1191م)، مؤسس "حكمة الإشراق" في الفكر الإسلامي، ومفهومه عن "العقل العاشر" ، الذي يُعد رابطاً بين العوالم العلوية والسفلية ، وعالم الملكوت (عالم الغيب والروحانيات)، ورئيس الملائكة الأرجواني، الذي يرمز في فلسفة السهروردي إلى كيان نوراني يجسد الجمال الإلهي والحكمة الكونية.
يصف دوغين كيف "عانى المترجم " أثناء محاولته ترجمة هذه المفاهيم المعقدة، حيث كافح للعثور على كلمات ملائمة تعبر عن دقة هذه الأفكار الغامضة.
ويصور لاريجاني كحكيم عميق، يجسد تراث الفلاسفة الإيرانيين الذين دونوا تاريخاً عريقاً من التأملات الروحية رغم الاضطهادات التاريخية.
ثم يطلق دوغين صرخة فلسفية مؤثرة: "لماذا تقتلون الفلاسفة؟ إنهم نادرون جداً!" مشيراً إلى اغتيال لاريجاني في ضربة أمريكية إسرائيلية عندماكان في منزل ابنته في إحدى ضواحي العاصمةالإيرانية طهران ، مضيفاً بنبرة حزينة: "هو الآن في الجنة، أما نحن فلا نزال نقبع في الجحيم".
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات فكرية وسياسية متشابكة، حيث يعكس تقارباً بين الفكر الروسي الإيوراسي و التراث الإيراني الإسلامي، مما يثير تساؤلات حول دور الفلاسفة في زمن الصراعات.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك