خبير اقتصادي : إيران لن تتفاوض على التراجع، بل لتثبيت مكاسبها وتحويلها إلى واقع سياسي
بعد ست دقائق فحسب من انتهاء مهلة ترامب، استُهدف موقعان للطاقة في إيران:
الأول في أصفهان، حيث طالت الضربة مبنى إدارة الغاز ومحطة تنظيم الضغط المرتبطة بشبكة الغاز الوطنية الإيرانية، وتحوي غرفة تحكم SCADA. ويرى المحللون أن تدمير هذه المحطة سيُشلّ الصناعات الثقيلة ويُعيق ضخ الغاز نحو المدن الكبرى، مما يُفضي إلى انقطاعات في الكهرباء والخدمات.
والثاني في كرمنشاه، حيث استُهدف خط الغاز المغذي لمحطة الكهرباء بهدف قطع التيار عن الموانئ والمنشآت النفطية في جنوب غرب إيران.
ويرى Dr. Jonathan Reeves، المتخصص في الاقتصاد السياسي، أن ما يُطرح حاليًا في أي مفاوضات محتملة مع إيران لا يتجه نحو تسوية تقليدية، بل نحو صفقة توازن تفرضها الوقائع الميدانية.
إيران تدخل بهذه المطالب — ضمانات بعدم الهجوم، تعويضات، تثبيت نفوذها في مضيق هرمز، ورفض أي نقاش حول برنامجها الصاروخي — من موقع يرى نفسه صمد ولم يُهزم، لذلك فهي لا تفاوض على التراجع بل على تثبيت مكاسبها وتحويلها إلى واقع سياسي.
في المقابل، الولايات المتحدة لا تبدو في موقع يسمح لها بفرض كل شروطها، بل تسعى للخروج بتفاهم يمنع التصعيد ويحفظ استقرار الطاقة، حتى لو كان ذلك عبر تنازلات غير مباشرة: تخفيف عقوبات بدل التعويض، قبول نفوذ إيراني غير معلن بدل سيطرة رسمية، وتجنب ملف الصواريخ مقابل تهدئة عامة. ولا ننسى أن طبيعة القرار الأمريكي نفسها تلعب دورًا مهمًا، خصوصًا مع شخصية مثل ترامب المعروفة بتقلب المزاج، ما يجعل الموقف أكثر براغماتية وأقل ثباتًا.
لكن الأهم أن هذه الترتيبات — إن تمت — لن تُبنى لإرضاء دول الخليج رغم أنها الأكثر تأثرًا، بل ستُصاغ وفق توازن القوة بين واشنطن وطهران فقط.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك