إرادة (لا)
قيل عن إرادة ال (لا). تعلم أن تقول "لا".
ليست "لا" لمجرد اللاء، إنما من أجل أن تكون صادقاً في شعورك، عواطفك، خلجات نفسك.
الحياء خير كله، والحياء حياة، فلا تقتل عواطفك ولا تؤذ مشاعرك بسيف الحياء.
لو قلنا: (لا) في وقتها الذي كان ينبغي!
لو تمسكنا بكلمة (لا) وما تستوجبه من أفعال تحميها وتنزلها منازلَ القوة وحيز التنفيذ، وفرضها على المتطاولين والمتربصين بنا لاستباحة كرامتنا وسرقة المزيد من الحقوق المكتسبة وكسرنا بسيف الحياء!
الحياءُ كله خيرٌ إجمالاً، لكن حينما يتم استغلاله لكسرنا واستباحتنا، فلا يأتي وقتها بخير.
فكما أنّ ربنا قال في كتابه العزيز: "إن بعضَ الظنِ إثمٌ" فهذا لا يعني أن كلَ الظن إثم، وهكذا الحياء إن حرمك من حقك في الإرادة والاختيار وأن تلوذَ بكلمة (لا) لتحصنَ نفسك من الطامعين ولصوص الحقوق وناهبي العمر والبراءة وسلامك مع نفسك ومع العالم من حولك.
قل (لا) لمن جعلكَ تسألُ نفسك، "هل أنا بهذا السوء؟" قل (لا) لكل من حاول أن يفقدك الثقة في نفسك، وحاول أن يجعلَ منك شخصًا مهزوزًا لا يستطيعُ اتخاذ قرارٍ واحدٍ في حياته، كلما خطوتَ في طريقٍ جديدٍ تسألُ نفسك: "هل سأصِلُ إلى غايتي؟ هل بإمكاني فعلُ هذا؟"
قل (لا) وإياك أن تلتفتَ وراءك، فمن لم يمد إليك يده في عثراتك لا يستحقُ أن يصافحك وقتَ الوصولِ والصعودِ إلى منصاتِ التتويجِ والانتصارِ.
قل (لا) وإياك أن تعاودَ بسطَ يدك لمن شوّه ملامحك وجعلك مسخاً تتحاشى النظرَ إليه، مَن جعلك في نفقِ التبريرِ أو الإحساسِ بالنقصِ والتقصيرِ.
قلها صريحةً وإياك أن تعود إلى طريقٍ معتمٍ أوشك أن يستهلك طاقتك ويفقدك هويتك.
فارق مَن لا يشبهك، وتمسك بمن ضمدك وأحيا مواتك ولملم شتاتك وفارق الجميع ليجمعك، ولا تفرط في (لا) ليكون هناك لـ (نعم) معنى وقوة وحياة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك