من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

واشنطن في قفص طهران.. ميرشايمر يكشف المستور

القاهرة : خالد شحاتة
واشنطن في قفص طهران.. ميرشايمر يكشف المستور



في تحليل صادم يُزلزل الثوابت الاستراتيجية، يرفع البروفيسور جون ميرشايمر — عميد المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو — الغطاءَ عن حقيقة مُرّة طالما تجنّب صانعو القرار في واشنطن الاعتراف بها:

الولايات المتحدة لم تعد تتحرك وفق بوصلة مصالحها القومية الكبرى، بل باتت أسيرةً لاستراتيجية تتجاوز حدودها وتطمح إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بأسره ، عبر بوابة طهران.


من هو ميرشايمر ولماذا تهمّنا كلماته؟


لا يُمكن فصل ثِقَل هذا التحليل عن ثِقَل صاحبه؛ فميرشايمر ليس مجرد أكاديمي يُنظّر من برج عاجي، بل هو المفكر الذي تجرّأ  ،في خضمّ موجة الانتشاء الأمريكي عقب انتهاء الحرب الباردة ، على التنبؤ بأن توسع حلف الناتو شرقاً سيُفضي حتماً إلى مواجهة مع موسكو، وهو ما تجلّى لاحقاً بصورة واقعية في أوكرانيا.

كما سبق له أن شارك في تأليف الكتاب الأكثر إثارةً للجدل في دوائر السياسة الخارجية الأمريكية: "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية"، الذي فنّد فيه أسطورة التطابق الكامل بين المصالح الأمريكية والأجندة الإسرائيلية.


جوهر الاتهام: أمريكا بين مصالحها وأوهامها


يرى ميرشايمر أن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران لم تعد تنبثق من حسابات استراتيجية رصينة تقوم على موازين القوى والمصالح القومية، وهو جوهر المدرسة الواقعية التي يتبنّاها، بل انزلقت نحو مشروع إيديولوجي طموح يرمي إلى:

تغيير النظام في طهران بدلاً من احتوائه أو التفاوض معه

هيكلة المنطقة من جديد وفق نموذج غربي لا يأخذ في الحسبان توازنات القوى الإقليمية.

تقييد الخيارات الدبلوماسية عبر تصعيد متواصل يُضيّق هامش المناورة ويُغلق أبواب الحلول التفاوضية.


الخلاصة التي يحذّر منها


وفق هذه الرؤية، فإن واشنطن لا تخوض مواجهةً مع إيران دفاعاً عن مصالح أمريكية حيوية قابلة للتفسير والقياس، بل تنزلق نحو مستنقع استراتيجي تصنعه ضغوط الداخل والتحالفات الإقليمية   وهو خطأ تاريخي بامتياز.

يُذكّر ميرشايمر بأن ثمن الأوهام الاستراتيجية دفعته شعوب بأكملها في العراق وأفغانستان وليبيا.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7694
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.