من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

وهم القيادة

خلود أيمن
وهم القيادة


ثم إنك لم تخرج يوماً من صومعتي ، تلك الرقعة الضيقة التي رسمتها لك وقد صوَّر لك خيالك أنك تتحكم وتسيطر على كل شيء بينما كنت أحرِّكك كيفما شِئت كعروس ماريونيت لا رأي لها أو كلمة ، ولكني ترَكتُكَ لهذا الخيال كي أتمكن من ممارسة حياتي معك دون أنْ أشعر أنك قد سلبْتَني حريتي أو غلَّلتُ عنقي بقيد حبك ، فما أردت الوقوع في الحب سوى لأزداد حرية ويكون لي المساحة الكافية لتسيير حياتي كما أرغب.

وليس من أجل فرض سيطرة أحدهم عليّ فتلك قناعاتي عن الحب أنه مشاركةٌ ، وِصال ، مودة ، ليس حلقة اختناق تظل تلتف حول عنقك حتى تُميتك دون أنْ تستمتع بحياتك ولو للحظة واحدة وكأنك لم تَذُقْ طعم الحب ، فيكفيني أني تحررت من أفكارك قبل أنْ تقضي عليّ وأوهمتك أني تركت لك الحبل على الغارم لتشعُر بذاتك وكأنك القائد في تلك العلاقة بينما كنتُ أمسك زمام الأمور وأتحكَّم في الدفة من البداية ، فيا لكَ من مغفل بِحَقْ أيها الفارس المغوار الذي حلُمت به طيلة حياتي فقد وقعت في الفخ عن جدارة وبمَحض إرادتك ... 

#نقاش_دوت_نت.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7702
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.