الإمارات من الحياد النسبي إلى الانخراط في الحرب
الإمارات تُطالب بمواصلة الضغط العسكري على إيران وتُعلن استعدادها
في خضم الحرب الإيرانية، نشر سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية يوسف العتيبة مقالاً في صحيفة وول ستريت جورنال، دعا فيه صراحةً إلى مواصلة الضغط العسكري على إيران وعدم التوقف عند الإنجازات المحققة حتى الآن.
وأشار السفير الإماراتي إلى أن القدرات النووية الإيرانية قد تضررت بشكل ملموس، وأن وكلاء طهران في المنطقة — من الحوثيين إلى حزب الله وسواهم — قد أصيبوا بانتكاسات بالغة، غير أنه شدّد على أن ذلك لا يكفي، مُؤكداً أن تهديد الصواريخ والطائرات بلا طيار الإيرانية لا يزال قائماً ويُشكّل خطراً حقيقياً على دول المنطقة والملاحة الدولية.
معركة هرمز: الرهان الأكبر
ويأتي هذا الموقف الإماراتي في وقت بالغ الحساسية، إذ كثّفت الولايات المتحدة وحلفاؤها عملياتهم العسكرية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، عبر نشر طائرات هجومية ومروحيات قتالية تستهدف الزوارق والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وقد أعلن العتيبة صراحةً استعداد الإمارات للانضمام إلى مبادرة دولية لإعادة فتح المضيق وإبقائه مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية العالمية.
وتتصاعد الأهمية الاستراتيجية لهذا الإعلان في ظل معطيات اقتصادية صادمة؛ إذ أدى الإغلاق الفعلي للمضيق — الذي يمر عبره 20% من صادرات النفط العالمية — إلى قفزة في أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بلغت ذروتها عند 119 دولاراً .
طهران تُصعّد وتفرض شروطها
في المقابل، تتمسك إيران بمواقف تفاوضية متشددة؛ إذ تطالب طهران بتنازلات تمثّل خطوطاً حمراء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينها ضمانات بعدم القيام بأي عمل عسكري مستقبلي وتعويضات عن خسائر الحرب والسيطرة الرسمية على مضيق هرمز، فضلاً عن رفضها التفاوض على أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية
وعلى صعيد الواقع الميداني، تحتفظ إيران بنحو ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، إضافة إلى مخزونات من صواريخ كروز المضادة للسفن وزوارق الطوربيد وأعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة .
الإمارات: الانتقال من من الحياد النسبي إلى المشاركة الرسمية
يُمثّل هذا الموقف الإماراتي تحولاً نوعياً في المشهد الخليجي، إذ تدعو دول الخليج إلى الانضمام للتحالف الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، واستخدام نفوذها الدبلوماسي بوصفها مورّدة للطاقة لحمل دول أخرى على الانضمام لتلك الحملة .
ويرى المراقبون أن أبوظبي تحمل ندوبها الخاصة من التهديدات الإيرانية، في إشارة إلى الضربات السابقة على أراضيها، مما يجعل موقفها المطالب بمزيد من العمل العسكري صادراً من دولة تعرّفت على التهديد عن قرب، لا مجرد طرف نظري في المعادلة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك