من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

وقود الطائرات في مصر عند مستويات آمنة والعالم يترقب أزمة طاقة غير مسبوقة

القاهرة : خالد شحاتة
وقود الطائرات في مصر عند مستويات آمنة والعالم يترقب  أزمة طاقة غير مسبوقة


أزمة تنبثق من مضيق لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً


في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أطبق الحرس الثوري الإيراني على الشريان الأكثر حيوية في اقتصاد الطاقة العالمي — مضيق هرمز — وأعلن إغلاقه أمام الملاحة البحرية.

لم تكن هذه مجرد خطوة عسكرية، بل كانت إشعالاً لفتيل أزمة اقتصادية عابرة للقارات.

يمر عبر المضيق يومياً نحو 15 مليون برميل من النفط الخام، إضافة إلى خمسة ملايين برميل من المشتقات النفطية التي باتت عالقة الآن.

 وكان رئيس الوكالة الدولية للطاقة قد حذّر من أن الأسواق والسياسيين يقللون من حجم الكارثة الحالية، رغم أن خُمس إمدادات الطاقة العالمية متوقف فعلياً. 


حين يحترق وقود الطائرات في الأرقام


ارتفعت أسعار وقود الطائرات إلى مستوى قياسي بلغ 1528 دولاراً للطن، أي ما يعادل أكثر من 190 دولاراً للبرميل.

وهذا الارتفاع الحاد ليس مفاجئاً؛ إذ يعود التأثير على وقود الطائرات إلى أن نصف واردات الاتحاد الأوروبي منه تمر عادةً عبر مضيق هرمز. 

وتتراكم التداعيات بشكل مركّب: مع تصاعد المخاوف من اضطراب  سلاسل الإمدادات، بدأت أسعار النفط العالمية بالارتفاع، وهو ما انعكس بدوره على أسعار وقود الطائرات في الأسواق الدولية، فوجدت شركات الطيران نفسها أمام خيارين: إما امتصاص الخسائر مؤقتاً، أو نقل جزء من التكلفة إلى المسافرين عبر رفع أسعار التذاكر. 

شركات الطيران شبه متوقفة 

لم تبقَ الأزمة في دائرة التحذيرات؛ أعلنت الخطوط الجوية الفيتنامية تعليق رحلاتها الداخلية بشكل مؤقت بسبب نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعاره، وستخفض نحو 23 رحلة أسبوعياً اعتباراً من مطلع إبريل،  لتنضم بذلك إلى موجة تقليصات تجتاح شركات الطيران حول العالم.

والأرقام مخيفة: تم إلغاء نحو 19 ألف رحلة جوية في مطارات رئيسية، مما كبّد شركات الطيران خسائر في الإيرادات تجاوزت 1.9 مليار دولار حتى منتصف مارس. 


مصر.. في عين العاصفة أم بعيداً عنها؟


في خضم هذا الزلزال، تبدو مصر حتى الآن في وضع أكثر استقراراً مقارنة بغيرها. فبحسب ما أكده مسؤولون حكوميون لنشرة "إنتربرايز"، لا تزال احتياطيات وقود الطائرات في المطارات المصرية عند مستويات آمنة، ولا توجد مشكلات تتعلق بنقص الوقود في الوقت الراهن.


غير أن السؤال الحقيقي يظل معلقاً: إلى متى؟ فما يصفه خبراء الطاقة بـ "السيناريو الكابوسي" قد يكون واقعاً لا محالة إذا طال أمد الإغلاق.

ووصفت الوكالة الدولية للطاقة الأزمة الحالية بأنها قد تكون الأعنف في التاريخ، مرجّحةً أن تستغرق استعادة تدفقات النفط والغاز من الخليج ستة أشهر على الأقل. 


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7711
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.