من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

لاري فينك: الذكاء الاصطناعي قد يُعيد رسم خريطة الثروة العالمية.. والخاسر الأكبر هو الطبقة الوسطى

القاهرة : خالد شحاتة
 لاري فينك: الذكاء الاصطناعي قد يُعيد رسم خريطة الثروة العالمية.. والخاسر الأكبر هو الطبقة الوسطى



حذر Larry Fink الرئيس التنفيذي لشركة BlackRock من أن طفرة الذكاء الاصطناعي تهدد بتفاقم عدم المساواة. ‏"ركود عالمي": الرجل الذي يدير 14 تريليون دولار حذر العالم مما سيحدث إذا لم يتوصل ترامب إلى اتفاق، الآن.

انهيار كامل.

لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الأصول في التاريخ، يشرح لبي بي سي كيف يحدث ذلك

النمط التاريخي يتكرر.. لكن بحجم أضخم


يرى فينك أن الثروة الهائلة التي تراكمت على مدار الأجيال الماضية تدفقت في معظمها نحو من يمتلكون الأصول المالية أصلاً، مُحذراً من أن الذكاء الاصطناعي يهدد بتكرار هذا النمط ذاته، لكن على نطاق أوسع بكثير. 


ووصف فينك الذكاء الاصطناعي بأنه أبرز تكنولوجيا منذ اختراع الحاسوب على أقل تقدير، غير أنه يحمل في طياته خطر تضخيم التفاوت الطبقي، إذ قد يُرسّخ تركّز الثروة في أيدي حفنة من الشركات والمستثمرين الأقدر على استيعاب قيمته.

"الاقتصاد يعمل.. لكن ليس لصالح الجميع"

قال فينك بصراحة نادرة: "هذا هو مصدر القلق الاقتصادي السائد اليوم: شعور عميق بأن الرأسمالية تعمل، لكنها لا تعمل لصالح عدد كافٍ من الناس."

وأوضح أن التحدي لا يقتصر على تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف، بل يمتد إلى سؤال أكثر إلحاحاً:

من سيجني الثمار الحقيقية للقيمة التي يُنتجها؟


 وأشار إلى أن الشركات التي تمتلك البيانات والبنية التحتية ورأس المال اللازمين لتوظيف الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع ستكون المستفيد الأكبر بلا منازع.


أرقام تكشف حجم الأزمة


تدعم بيانات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حجة فينك؛ إذ كشفت أن الفجوة بين الأثرياء وسائر شرائح المجتمع بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 1989، حين بدأ البنك المركزي في رصد تباين الثروات. ويستحوذ أغنى 1% من الأمريكيين على 31.7% من إجمالي الثروة الوطنية، أي ما يعادل ما يمتلكه 90% من السكان مجتمعين. 


والأخطر من ذلك أن نحو 40% من الأمريكيين لا يمتلكون أي استثمارات في سوق الأوراق المالية، ما يعني أن شريحة واسعة من السكان ستظل تراقب طفرة الذكاء الاصطناعي من خلف الزجاج دون أن تنال نصيبها من عائداتها. 

الحل: توسيع دائرة الاستثمار لا الاكتفاء بالوظيفة


لا يكتفي فينك بتشخيص الأزمة، بل يقترح جملة من الحلول العاجلة:


أولاً: إصلاح منظومة التقاعد

يدعم فينك إنشاء صندوق حكومي للتقاعد متنوع الاستثمارات، يعمل بالتوازي مع نظام الضمان الاجتماعي القائم دون إلغائه، برأس مال مبدئي يبلغ نحو 1.5 تريليون دولار. 

ثانياً: تكنولوجيا التجزئة 

يرى فينك في تقنية تجزئة الأصول عبر تقنية البلوكشين وسيلةً لجعل الاستثمار في العقارات وحصص الأسهم الخاصة ومشاريع البنية التحتية في متناول المستثمر العادي، بتخفيض الحد الأدنى للاستثمار من الملايين إلى بضع مئات من الدولارات. 

ثالثاً: الاستثمار طويل الأمد كأداة للتغيير


يؤكد فينك أن الحل لا يكمن في الاستثمار قصير الأجل، بل في إرساء ثقافة استثمارية بعيدة المدى تُمكّن الأفراد من بناء ثروات حقيقية تواكب نمو اقتصاد بلدانهم. 

رسالة من قلب النظام الذي يقوده


ما يمنح هذا التحذير ثقلاً استثنائياً أن مصدره ليس أكاديمياً أو سياسياً، بل الرجل الذي يقود أكبر مؤسسة استثمارية في العالم ويجني أرباحاً ضخمة من النظام المالي القائم.

حين يقول هذا الرجل إن هذا النظام يُخفق في خدمة عامة الناس، فذلك يستحق أن يُؤخذ على محمل الجدية البالغة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7719
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.