تبا لمن يهرف بما لايعرف!
منذ أسبوع ومواقع التواصل الاجتماع تزخر بسخافات؛على أثر ماكان في خطبة عيد الفطر من ذكر الخطيب_من بين أدعيته؛ذلك الذي فهم البعص منه أنه كان مبالغا في توسلهبالسيدة"فاطمة"
وزوجها وبنيها_رضي الله عنهم وأرضاهم_.
وانقسم المتكلمون في هذا الأمر مابين:
١_مدافعين عن هذا الخطيب المفوه دفاعا بوجه حق وعلى علم_وهم قلة قليلة_.
٢_مهاجمين ومكيلين التهم بدون وجه حق،وبدون علم_وهم الكثرة الكثيرة.
٣_معمقين التهم ناسبين للأزهر توجهات شيعية
_سواء بخاصة أم بعامة_.
٤_مهمشين الأمر ذاهبين إلى منحى آخر_كقول أحدهم:كيف تقدم السيدة "فاطمة"_رضي الله عنها وأرضاها_على أبيها_صلى الله عليه وسلم_في الدعاء؟!
▪︎وبعيدا عن أية توجهات عقدية_يحلو للبعض إلصاقها بتوجهات سياسية_؛فإن الخطيب لم يأت بأي أمر يستلزم هذا الجدال بغير علم؛إذ ماوجه الغرابة في أن يقدم الإنسان في دعائه توسلا بالرسول_صلى الله عليه وسلم_،وآله_رضي الله عنهم وأرضاهم؟!
إن التوسل المحذر منه هو التوسل بأضرحتهم والتمسح بها؛لا التوسل بالمنزلة والمكانة_خصوصا وأن الدعاء هنا مسبوق بالنداء الرباني أولا"اللهم".
أما عن لصق ذلك بأدعية الشيعة،ورمي الرجل بالتشيع_بخاصة_،والأزهر_بعامة_؛ثم تسييس الأمر_على محمل سوء نية_؛فذلك تجن واضح وافتئات؛فليست كل فرق الشيعة على ضلال؛فليست هناك إشكالية لدينا تجاه من منهم(لم يتورط في جعل سيدنا"علي"_رضي الله عنه وأرضاه_إلها،أو يصر على أنه كان أحق بالنبوة،أو يصر على أنه كان أحق أن يكون أول الأئمة بعد وفاة الرسول_لم يتورط في سب الصاحبين:سيدنا
"أبو بكر"وسيدنا"عمر"،
ولاسب أمنا السيدة عائشة_رضي الله عنها وأرضاها_،لم ينكر ماعلم من الدين بالضرورة).
ثم إن اشتراكنا مع الفرق المعتدلة منهم في حب آل البيت_دون إفراط_لايعد سبة؛بل هو شرف وقربى لله_سبحانه!_؛ومنطق الأشياء أن ننظر إلى ماقيل لاإلى من قال عارضين إياه على الكتاب والسنة.
ورحم الله مولانا الإمام الشافعي؛حيث اتهمه بعض المتنطعين_في حب آل البيت_بأنه من فرقة "الرافضة"الذين يتيمون بآل البيت؛فقال:
إن كا ن رفضا حب آل محمد
فليشهد الثقلان أني رافضي
أما عن اعتراض البعض عن تقديم السيدة "فاطمة"_رضي الله عنها وأرضاها_على أبيها_صلى الله عليه وسلم_؛فذلك اعتراض يحمل في طياته جهلا مركبا؛لأن الرسول_صلى الله عليه وسلم_ذاته كان يقدمها،
وكان يكنيها بأم أبيها_
فضلا عن كون واو العطف لاتفيد ترتيبا ولاتعقيبا؛بل هي_كما ذهب النحاة_
لمطلق الجمع؛كما في قوله تعالى:"وأوحينا إليك وإلى النبيين من قبلك"؛رغم أن الوحي لمن قبله_صلى الله عليه وسلم_إلى النبيين كان سابقا على الوحي إليه.
والله من وراء القصد.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك