من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تبا لمن يهرف بما لايعرف!

فتحي محمد علي
تبا لمن يهرف بما لايعرف!

منذ أسبوع ومواقع التواصل الاجتماع تزخر بسخافات؛على أثر ماكان في خطبة عيد الفطر من  ذكر الخطيب_من بين أدعيته؛ذلك الذي فهم البعص منه أنه كان مبالغا في توسلهبالسيدة"فاطمة"

 وزوجها وبنيها_رضي الله عنهم وأرضاهم_.

وانقسم المتكلمون في هذا الأمر مابين:

١_مدافعين عن هذا الخطيب المفوه دفاعا بوجه حق وعلى علم_وهم قلة قليلة_.

٢_مهاجمين ومكيلين التهم بدون وجه حق،وبدون علم_وهم الكثرة الكثيرة.

٣_معمقين التهم ناسبين للأزهر توجهات شيعية

_سواء بخاصة أم بعامة_.

٤_مهمشين الأمر ذاهبين إلى منحى آخر_كقول أحدهم:كيف تقدم السيدة "فاطمة"_رضي الله عنها وأرضاها_على أبيها_صلى الله عليه وسلم_في الدعاء؟!

▪︎وبعيدا عن أية توجهات عقدية_يحلو للبعض إلصاقها بتوجهات سياسية_؛فإن الخطيب لم يأت بأي أمر يستلزم هذا الجدال بغير علم؛إذ ماوجه الغرابة في أن يقدم الإنسان في دعائه توسلا بالرسول_صلى الله عليه وسلم_،وآله_رضي الله عنهم وأرضاهم؟!

إن التوسل المحذر منه هو التوسل بأضرحتهم والتمسح بها؛لا التوسل بالمنزلة والمكانة_خصوصا وأن الدعاء هنا مسبوق بالنداء الرباني أولا"اللهم".

أما عن لصق ذلك بأدعية الشيعة،ورمي الرجل بالتشيع_بخاصة_،والأزهر_بعامة_؛ثم تسييس الأمر_على محمل سوء نية_؛فذلك تجن واضح وافتئات؛فليست كل فرق الشيعة على ضلال؛فليست هناك إشكالية لدينا تجاه من منهم(لم يتورط في جعل سيدنا"علي"_رضي الله عنه وأرضاه_إلها،أو يصر على أنه كان أحق بالنبوة،أو يصر على أنه كان أحق أن يكون أول الأئمة بعد وفاة الرسول_لم يتورط في سب الصاحبين:سيدنا

"أبو بكر"وسيدنا"عمر"،

ولاسب أمنا السيدة عائشة_رضي الله عنها وأرضاها_،لم ينكر ماعلم من الدين بالضرورة).

ثم إن اشتراكنا مع الفرق المعتدلة منهم في حب آل البيت_دون إفراط_لايعد سبة؛بل هو شرف وقربى لله_سبحانه!_؛ومنطق الأشياء أن ننظر إلى ماقيل لاإلى من قال عارضين إياه على الكتاب والسنة.

ورحم الله مولانا الإمام الشافعي؛حيث اتهمه بعض المتنطعين_في حب آل البيت_بأنه من فرقة "الرافضة"الذين يتيمون بآل البيت؛فقال:

إن كا ن رفضا حب آل محمد

فليشهد الثقلان أني رافضي

أما عن اعتراض البعض عن تقديم السيدة "فاطمة"_رضي الله عنها وأرضاها_على أبيها_صلى الله عليه وسلم_؛فذلك اعتراض يحمل في طياته جهلا مركبا؛لأن الرسول_صلى الله عليه وسلم_ذاته كان يقدمها،

وكان يكنيها بأم أبيها_

فضلا عن كون واو العطف لاتفيد ترتيبا ولاتعقيبا؛بل هي_كما ذهب النحاة_

لمطلق الجمع؛كما في قوله تعالى:"وأوحينا إليك وإلى النبيين من قبلك"؛رغم أن الوحي لمن قبله_صلى الله عليه وسلم_إلى النبيين كان سابقا على الوحي إليه.

والله من وراء القصد.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7731
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.