بريطانيا تسمح بساعة واحدة كحد أقصى يوميًا للأطفال تحت الخامسة باستخدام الشاشات !
دماغ الطفل أكثر حساسية للأشعة الصادرة من الأجهزة الذكية، إذ يتأثر بها بما يصل إلى 10 أضعاف مقارنة بدماغ البالغ. لذلك يُنصح بمنع استخدام الأجهزة الذكية تماماً للأطفال دون سنّ الخامسة حفاظاً على نمو الدماغ بشكل سليم.
قررت بريطانيا منع الأطفال دون الخامسة باستخدام الشاشات الذكية دون الخامسة الا بمقدار ساعة واحدة في اليوم للحفاظ على عقول الأجيال الناشئة، وتعزيز نمو صحي متوازن في السنوات الأولى الحرجة من العمر.
تفرض الإرشادات حظرًا تامًا على الشاشات للأطفال دون الخامسة إلا في حالات التفاعل المباشر مع الوالدين، مع تحذير شديد اللهجة من استخدامها قبل النوم بساعة على الأقل أو أثناء الوجبات. وتستند هذه التوصيات إلى أدلة علمية دامغة؛ فدراسة نشرتها الأكاديمية الملكية لطب الأطفال في بريطانيا (RCPCH) أظهرت أن التعرض المبكر للشاشات يعطل إفراز هرمون الميلاتونين، مما يقلل جودة النوم بنسبة تصل إلى 40%، ويضعف التركيز والتطور اللغوي بنسبة 20% مقارنة بالأطفال غير المعرضين.
وتتصاعد التحذيرات العالمية؛ إذ يحذر خبراء منظمة الصحة العالمية (WHO) من أن التعرض الطويل للشاشات يقلل النشاط البدني بنسبة 25% لدى الأطفال تحت الخامسة، ويضعف مهارات التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار المحتوى "السريع الإيقاع" على تيك توك ويوتيوب، الذي يقصر فترات الانتباه إلى أقل من 8 ثوانٍ ،مقارنة بـ12 ثانية عام 2000، حسب بحث أجرته جامعة كاليفورنيا.
دعت الحكومة البريطانية الآباء إلى ثورة في العادات الرقمية: اختيار برامج تعليمية هادئة مثل "سسامي ستريت" ومشاهدتها مع الأطفال بدلاً من تركهم وحدهم، مع التركيز على بدائل حيوية كالقراءة اليومية واللعب التفاعلي.
وتُشير دراسات من جامعة أكسفورد إلى أن هذه البدائل تعزز الذكاء العاطفي بنسبة 30% وتقلل مخاطر الإدمان الرقمي المستقبلي.
تهدف هذه الخطة إلى بناء جيل مقاوم لإغراءات الشاشات، وسط توقعات بأن تُلهم دولًا أخرى مثل أستراليا والولايات المتحدة باتخاذ إجراءات مشابهة .
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك