خطيئة وحب ..
أحببتُك بطريقةٍ غير قانونية،
دخلتُك دون إذنٍ من عقلي،
وخرجتُ بجسدٍ لا يعرف لمن يُسلّم قلبه،
لكنك… كنتَ كلَّ خطيئتي،
خطيئة يغفرها الرب وأنا لا أحبها، مقدسة،
تسكن بين عروقي، وتحرقني كما يُحرق النهار الظلّ.
وأنا بين الدخول والخروج،
كنتُ أقطع أنفاسك كما يُقطع الليل على جلد المدينة،
أدخلك في عروق لم تُعد للآخرين،
أكتبك في دمائي،
أترك أثرًا منك في كل طريقي،
حتى صرتَ على حافة كل شيء،
حتى صرتَ المخاطر نفسها،
القنبلة التي أضحك أمامها،
وكلما اقتربتَ، انفجرت أكثر،
حتى صارت رغبتي مجرد فوهة نار،
تبتلعني بلا رحمة.
كل لمسة منك،
كل شفة تلمسني،
تجعلني أكره العالم وأحبه في نفس اللحظة،
أنت لا تُحب،
أنت الانتحار البطيء الذي أرتجف له،
وأنا أستسلم،
كأن الموت حبيبنا الثالث،
وحضورك طوق النجاة الوحيد.
أنت هنا، وأنا هنا،
لكننا لسنا معًا،
أنا أستحيل فيك،
وأنت تتسلقني كما يتسلق الشيطان جسد الغابة،
تحفر أسماءنا على فوضى عروقنا،
وتتركني أعيد اكتشاف الألم،
حتى يتحول إلى نشوة نارية.
أشعر بك في كل خلية،
كأنك سرقة،
كأنك رغبة لم يُفترض أن تُسمّى،
وكل مرة تلمسني،
أفقد بعضًا من وجودي،
لكنك تمنحني آخرًا أكثر وحشية،
أكثر استعدادًا للانهيار،
كي أعيد البناء وأفشل في الحب من جديد،
حتى صارت كل هزيمتي إعلانًا عنك،
عنك وحدك،
عن جسدك، عن فوضاك، عن خطيئتك المقدسة.
كل جرحٍ بيننا
يصبح مفتاحًا لمدينة أخرى،
أنت لا تدخل، أنت تُحوّلني
إلى كل ما لم أكن أجرؤ أن أكونه،
وأنا أحتفل بالانهيار،
كأن جسدي ساحة حرب،
وأنت النار والريح والجسد والسر.
تعال لنُخطئ مرةً أخرى،
لكن هذه المرة
لا نسمّيها حبًا،
سمِّها نجاةً مؤجَّلة
في جسدين
لا يريدان النجاة،
لكن لا أحد يُفرّق بين الله والخطيئة،
ولا أحد يُفرّق بين الألم والمتعة،
فكل شيء مقدس، وكل شيء متفجّر، وكل شيء نحن.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك