هل اقتربت ساعة القيامة ؟
يجري الآن الحديث حول "ساعة القيامة" لعام 2025 (التي أقرتها منظمة البولاريان بـ90 ثانية في الواقع، مع اقترابها إلى 85 ثانية في تقديرات بعض الخبراء).
وهناك أمثلة محددة عن دول مثل ألمانيا (التي أعلنت عن خطط لشراء صواريخ "تاد" الأمريكية بـ8.5 مليار يورو في 2025) وبولندا (التي زادت ميزانيتها الدفاعي إلى 4.7% من الناتج المحلي).
سباق تسلح عالمي جديد: ساعة القيامة تقترب من الانهيار وسط انهيار الضمانات الأمنية
في أعقاب التوترات الجيوسياسية المتسارعة، يدخل العالم مرحلة حاسمة من سباق تسلح نووي محتمل، حيث تعيد دول كبرى صياغة استراتيجياتها الدفاعية في بيئة عالمية تتسم بالفوضى والغموض.
وفقًا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرج" مؤخرًا، أصبحت عواصم مثل برلين، وارسو، وطوكيو تفتح نقاشات غير مسبوقة حول بناء "قدرات ردع ذاتي"، بعد عقود من الاعتماد على المظلات الأمنية الأمريكية التقليدية، خاصة في ظل تراجع الثقة في حلف الناتو وغياب التزامات واضحة من واشنطن.
اقتراب "ساعة القيامة" إلى 85 ثانية: إشارة حمراء للانهيار
أبرز التقرير أن "ساعة القيامة" ، الرمز الشهير لتهديدات الدمار النووي والتغير المناخي ، اقتربت إلى 85 ثانية فقط من المنتصف الليلي، وهو أقرب مستوى في تاريخها، مدعومًا بتصاعد التهديدات النووية من روسيا وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى انتهاء الاتفاقيات الدولية مثل معاهدة "نيو ستارت" التي تنتهي في 2026 دون طرح البديل.
هذا التحذير يتزامن مع تقرير منظمة البولاريان لعام 2025، الذي حدد المسافة عند 90 ثانية، لكنه يعكس مخاوف الخبراء من تسارع الانتشار النووي.
مفارقة الضغوط الدولية:
حلفاء يتقدمون بينما آخرون يُقيدون
في تناقض مذهل، تفرض القوى الكبرى ضغوطًا مشددة على دول مثل إيران وكوريا الشمالية للحد من برامجها النووية، بينما تمنح حلفاءها مثل أستراليا واليابان الوصول إلى تقنيات متقدمة عبر "الأوكوس" (AUKUS)، مما يثير تساؤلات حول اتساع نطاق الانتشار النووي وتغيير موازين القوى العالمية.
على سبيل المثال، أعلنت اليابان في 2025 عن خطط لتطوير صواريخ فرط صوتية مستقلة، ردًا على التهديدات الصينية في بحر الصين الجنوبي.
تعزيز القدرات في أوروبا وآسيا: من الاعتماد إلى الاستقلال
تتجه دول أوروبية وآسيوية نحو تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل جذري؛ فبرلين خصصت 100 مليار يورو لتحديث جيشها، بما في ذلك صفقات لصواريخ "باتريوت" و"تاد"، بينما رفعت وارسو ميزانيتها الدفاعية إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي – أعلى معدل في الناتو – لشراء مقاتلات F-35 ودبابات أبرامز.
هذه التحركات تعكس تراجع الثقة في الضمانات الأمريكية، خاصة بعد تصريحات ترامب بشأن إعادة تقييم التزامات الحلف.
تأثير الدومينو: مخاطر عالمية متزايدة
يرصد التقرير "تأثير الدومينو" الخطير، حيث تدفع التطورات في أوكرانيا والشرق الأوسط دولًا أخرى مثل كوريا الجنوبية والسعودية إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية، مع تحذيرات من الأمم المتحدة بأن زيادة عدد الدول النووية (التي قد تصل إلى 10 بحلول 2030) ستجعل العالم أكثر عرضة للحوادث أو التصعيد غير المحدود، مما يهدد الاستقرار العالمي بأكمله.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك