من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تأملات في القسمة والنصيب

مصطفى حامد جاد الكريم
تأملات في القسمة والنصيب


اعتقد ان مشكلتنا اننا نخلط بين العمل والرزق

على الانسان ان يعمل لان هذا قدر الله عليه منذ خرج من الجنة

أن يشقى

"فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى"

لكن عليه ان يرضى بنتيجة هذا العمل

فهذه النتيجة رزق

"اتَّقِ المحارمَ تكن أَعْبدَ الناسِ، وارضَ بما قسم اللهُ لك تكن أغنى الناسِ"

وهذا الحديث الشريف جمع بين ترك المحارم والرضا بقسمة الله

لان الانسان يتجه الى المحارم لعدم رضاه بقسمة الله 

 مثلا لا يرضى برزقه المالي فيسرق

لكن المال ليس الرزق الوحيد

هناك الصحة وغيرها من النعم

والمال قد يدفع الانسان للمعاصي

فالانسان مطلوب منه العمل "الحلال"

ثم الرضى بالرزق الناتج من هذا العمل

والذي يحدد العمل الحلال هو الخالق

 والعمل الحلال لا يؤذي الآخرين من خلال السرقة مثلا او الغش او الاحتكار او الرشوة او الواسطة

لكن هل التقدم لمسابقة وظيفية حيث النجاح فيها سيؤدي الى حزن الخاسرين

هل هذا "الايذاء" شر

اعتقد ان فكرة المسابقة الوظيفية حلال لاختيار الاكفأ

والتقدم بالمؤهلات دون غش او رشوة او واسطة حلال

والفوز بعد ذلك رزق

والخسارة رزق

فالحزن ناشئ من عدم الرضا بقسمة الله

 وحتى لو ان الخسارة نتجت عن غش الآخرين

فالخسارة رزق

لكن التظلم والشكوى حلال

ونتيجة هذا التظلم رزق

"وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم"

فالاعمال الايمانية منظومة متكاملة 

وبالنسبة لتعامل الأفراد مع بعضهم البعض

ينهى الدين عن إيذاء الآخرين بأي شكل

ويبيح الدين الرد على الايذاء ويحث على العفو

واهم رزق هو السعادة

وهناك سعادة في الدنيا وسعادة في الاخرة

والآخرة خير من الأولى

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة

وعوامل السعادة متعددة ولا يحيط بها الا الله

ولا يملكها في الدنيا والاخرة الا الله

ولذلك فعلى المؤمن ان يعمل الحلال ويرضى برزق الله

 ومن العمل الحلال ان يستغل موهبته لينفع بها الناس

ثم يعتبر ما يتلقاه من مدح او مكسب او تجاهل نتيجة هذه الموهبة رزقا

ويرضى بقسمة الله

والله اعلى واعلم

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7798
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.