ستار الخوف
وكيف لي ألا أغرق وسط تلك الدوامات العاتية ؟ ، كيف يمكنني المقاومة وقد خارت قواي في المعارك السابقة التي لم أخرج منها سوى مهزوماً سواء بالعاطفة أو المنطق ؟ ، كيف يمكنني التصدي لتلك المواقف العصيبة قبل أنْ تفتك بي ؟ ، كيف يمكنني العبور منها أو الخلاص من الألم المصاحب لها ؟ ، كيف يمكنني استعادة ولو بضع من قواي التي استُنزِفت بالكامل في تجاربي السابقة رُغم صغر سني ؟ ، كيف يمكنني خوض التجارب التالية بثبات وكأني في تحدٍ مع ذاتي دون خوف من التعثر ؟
فلِمَ صرت خائفاً من النتائج ؟ ، ما الذي سوف أخسره عقب ما خسرت بالفعل ؟ ، فيجب أنْ أتحلى ببعض الاتزان وأتخلى عن خوفي الذي يُحيل بيني وبين عيش الحياة بالشكل السليم الذي يلائم عمري ، فما زِلت في ريعان الشباب الذي يسمح لي بخوض معترك الحياة دون أنْ أحمل هم الغد فلن يحدث سوى ما كُتِب لي فقط ، فمِمَ الخوف إذاً ؟
يجب أنْ أتَّسم ببعض الشجاعة التي تسربت مني على مدار تلك التجارب التي عِشتها مُسبقاً وألا أدَع أي شيء مهما أرَّقني يُوقفني عن المُضي قدماً في حياتي ، فالحياة لا تمنح الفرص سوى للشجعان الذين يملكون الإرادة والعزيمة والوعي أما مَنْ دونهم يظلوا مستترين خلف ستار الخوف الذي يسلِب منهم حياتهم برُمتها دون الاستفادة منها على أي صعيد كان ...
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك