البرنامج النووي الإيراني بين " الضجيج السياسي " و" الحقيقة المختبرية "
في حوار الدكتور محمد البرادعي مع موقع " ميدل إيست آي " يرى ان هناك خيطا رفيعا من التضليل يعيد حياكة مشهد عام 2003 في العراق ، والحرب على إيران الآن تفتقد إلى السند القانوني والتقني.
ويشير البرادعي إلى وجود فجوة بين الضجيج السياسي والحقيقة المختبرية، فالوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تجد دليلا عسكريا على وجود برنامج نووي منهجي في إيران.
ويصف البرادعي اتفاق 2015 بأنه كان نموذجا ناجحا قيدت فيه إيران قدراتها النووية مقابل استثمارات اقتصادية لكن الغطرسة السياسية لإدارة ترامب يدعمها العجز الأوروبي حولت الاتفاق إلى جثة هامدة، مما دفع إيران للرد برفع مستويات التخصيب.
ويعيد البرادعي قراءة السلوك الإيراني من منظور التاريخ والأمن القومي وليس الايديولوجيا فقط.
يرى البرادعي أن الذاكرة الإيرانية مثقلة بالانقلاب على " مصدق " ومرارة الحرب مع العراق التي استخدم فيها السلاح الكيماوي ضدهم
وسط صمت دولي مطبق، هذا الشعور بالعزلة الوجودية هو ما يدفع طهران إلى للسعي وراء التحوط النووي " امتلاك التكنولوجيا دون السلاح " لانتزاع اعتراف دولي بها كقوة إقليمية.
وانتقد البرادعي بشدة استثناء إسرائيل من المساءلة النووية، حيث توجد الترسانة النووية الإسرائيلية خارج الرقابة.
ويتساءل البرادعي سرعة التحرك الغربي لتأمين إمدادات النفط وفتح مضيق هرمز،
والتقاعس المشين أمام الإبادة الجماعية في غزة.
وانتقد البرادعي محاولات بناء ناتو خليجي مصغر بعيدا عن الهم العربي المشترك مشيرًا إلى أن أمن 400 مليون عربي لا يمكن تجزئته.
ويدعو البرادعي إلى ضرورة التكامل الاقتصادي والسياسي بعيدا عن الارتهان للقوى الخارجية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك