من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

غلق باب المندب الورقة الأخيرة لإيران ردا على الغزو البري الأمريكي

خالد شحاتة
غلق باب المندب الورقة الأخيرة لإيران ردا على الغزو البري الأمريكي


باب المندب: الورقة النهائية في لعبة التصعيد الإقليمي؟


لا يُفسر تدخل الحوثيين كعملية عسكرية منفصلة، بل كعنصر في استراتيجية إيرانية أوسع تُعرف بـ"أحزمة النار"، حيث يُشكلون الحزام الجنوبي الخلفي لطهران.

يؤكد أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، أن إغلاق باب المندب مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطورات مضيق هرمز؛ فإذا تصاعدت الضغوط الأمريكية   كالغزو البري أو السيطرة على جزر مثل أبو موسى ، قد يصبح الإغلاق واقعاً، مما يعيق تصدير 10 ملايين برميل نفط يومياً عبر هذا الممر الحيوي بين بحر العرب وبحر القلزم.

أسباب التردد الحوثي: بين الضغط والحذر


لماذا تأخر الحوثيون رغم الإلحاح الإيراني؟ يفسر الدكتور خالد الحاج، خبير الشؤون الإيرانية، ذلك بعوامل متعددة: الأزمة الاقتصادية الحادة في مناطق سيطرتهم (مع تضخم يفوق 50% ونقص حاد في الوقود)،  والخوف من انهيار موقفهم إذا خسرت إيران. إطلاق الصواريخ المحدود هذا، يضيف الحاج، مجرد "حد أدنى" لامتصاص الضغوط الداخلية وإرضاء قاعدتهم الشعبية المتعطشة لدور أكبر.


ازمةاقتصادية عالمية: الأرقام تروي القصة


أي تعطيل لمضيق باب المندب، بالتوازي مع توترات هرمز، يُنذر بكارثة. يحذر الدكتور محمد موسى، باحث الاقتصاد السياسي، من "صدمة شاملة" تشمل ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 30-50 دولاراً للبرميل فوراً (بناءً على سيناريوهات سابقة كأزمة 2019)، مع خروج 10 ملايين برميل يومياً من السوق.

وسوف يرتفع سعر الغاز الطبيعي والأسمدة بنسبة 50-60% إضافية، مما يُفاقم التضخم العالمي ويُعمق أزمة سلاسل التوريد. كما سيضطر السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، مضيفاً 15 يوماً إلى الرحلات وزيادة تكاليف التأمين بنسبة 20%.

أما مصر، فتواجه خطر انخفاض إيرادات قناة السويس بنحو 9 مليارات دولار سنوياً، مما يهدد استقرارها الاقتصادي إذا تجاوز النفط 200 دولاراً للبرميل.


من هرمز إلى باب المندب: استراتيجية التصعيد الإيرانية


يُلاحظ الدكتور بلال علامة أن إيران بدأت بورقة هرمز – التي تؤثر أقل على الولايات المتحدة وإسرائيل بفضل احتياطياتهما – لكن تأثيرها المحدود دفعها نحو تفعيل الحوثيين.

باب المندب أكثر خطورة، إذ يمر عبره 8-10% من النفط العالمي وكميات هائلة من الحبوب والزيوت، مقارنة بـ5% في هرمز للتجارة غير النفطية. غير أن علامة يستبعد إغلاقاً كاملاً، مستنداً إلى فشل محاولات سابقة (كعمليات 2023-2024)، مما يجعله ورقة ضغط أخيرة قد تُشعل حرباً إقليمية واسعة إذا وصلت المواجهة إلى ذروتها.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7823
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.