من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​بين حبال المشنقة وقيد الضمير.. صرخة مصرية في وجه " الموت"

أحمد لملوم
​بين حبال المشنقة وقيد الضمير.. صرخة مصرية في وجه

​لم يكن مجرد نصٍ قانوني مرَّ من تحت قبة "الكنيست"، بل كان إعلاناً صريحاً عن سقوط ورقة التوت الأخيرة عن وجه الاحتلال؛ فالمصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليست شأناً تشريعياً عابراً، بل هي محاولة "لشرعنة القتل" وتحويل منصات القضاء إلى مقاصل تنصب فوق جراح شعبٍ لم يطالب بغير حقه في الحياة.

​عندما يصبح الموت هوية

​إن البيان الصادر عن الخارجية المصرية لم يأتِ من فراغ، بل كان انعكاساً لنبض الشارع والضمير الذي يرى في هذا الإجراء تصعيداً يلامس حدود الفظاعة. أن يُسنَّ قانونٌ يفصل بين البشر على أساس هويتهم، ويجعل من حبل المشنقة حكماً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين دون غيرهم، هو تكريسٌ صارخ لنظام "الفصل العنصري" في أقسى تجلياته. نحن هنا لا نتحدث عن خرقٍ للقوانين الدولية فحسب، بل عن طعنة في خاصرة العدالة والمساواة التي تدعيها الإنسانية.

​رسالة من قلب القاهرة

​لقد كانت كلمات مصر حازمة وواضحة؛ هذا التشريع باطلٌ بأصل خلقته، لأنه يغتصب حق الأرض ويجتاح الحصانة القانونية للمواطن الفلسطيني في وطنه المحتل. فكيف لمحتلٍ أن يطبق قوانينه الجائرة على أصحاب الأرض الأصليين في الضفة والقدس؟ وكيف للضمير العالمي أن يصمت وهو يرى "المحاكمة العادلة" تتحول إلى مسرحية هزلية ختامها الموت؟

​نداء إلى ما تبقى من إنسانية

​إن التحذير المصري المتكرر من مغبة هذه الانتهاكات لم يكن مجرد تنبؤ، بل هو قراءة لواقعٍ ينفجر غضباً. إن إمعان الاحتلال في سياساته الأحادية، وتجاهله لكل الخطوط الحمراء، يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان.

​ختاماً..

إن حماية الشعب الفلسطيني ليست منةً من أحد، بل هي مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره. إن الموقف المصري اليوم هو صوت العقل وسط ضجيج الرصاص، وصوت الحق في وجه قانونٍ كُتب بالحبر الأسود ليغتال الأمل في قلوب الأسرى. ستبقى مصر دوماً هي الدرع الذي يذود عن الحق الفلسطيني، مؤمنةً بأن حبال المشنقة -مهما اشتدت- لن تخنق إرادة شعبٍ يرى في الحرية قدراً لا مفر منه.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7845
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.