من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بين نظرية النظم للجرجاني والنظرية البنيوية

مصطفى حامد جاد الكريم
بين نظرية النظم للجرجاني والنظرية البنيوية


"نظرية النظم عند الجرجاني ترى أن سر البلاغة ليس في الألفاظ منفردة ولا في المعاني وحدها، بل في طريقة ترتيب الكلمات وفق العلاقات النحوية التي تخدم المعنى. فالجمال البلاغي يولد من انسجام اللفظ مع المعنى داخل تركيب مخصوص."

و"البنيوية منهج فكري ونقدي ظهر في القر العشرين، يقوم على فكرة أن الظواهر الإنسانية (لغة، أدب، أساطير، ثقافة) لا تُفهم من خلال عناصرها منفردة، بل من خلال العلاقات التي تربط هذه العناصر داخل بنية كلية.

أي أن المعنى لا يوجد في الشيء ذاته، بل في موقعه داخل النظام."

ونلاحظ الشبه الكبير بين النظريتين

لكن كلا النظريتين لم تفسرا التأثير الذي يسببه "النظم"او "النظام"

كما لم تحددا كيف تم بناء هذا النظم/النظام المؤثر

فهذا النظم/النظام يحقق ابداعا جميلا غير مسبوق

وهذا النظم/النظام مكون من مفردات عادية

فكيف تجمعت هذه المفردات لتكون هذا النظم/النظام

طبقا لنظرية الاحتمالات فان هناك ملايين التوليفات المحتملة لهذه المفردات 

فهل قام العقل الواعي للمبدع بهذا العملية الاحصائية؟

بالتأكيد لا

والأرجح أن هذه العملية تمت في المخ

ويمكن ان نقول ان هناك "برامج ابداعية" قامت بهذا في المخ

ثم اخرجت النتائج الى الوعي

الذي يراجعها ويسجلها

لكن لماذا تختار تلك البرامج الابداعية تلك التوليفة بالذات

من الذي يعتمد تلك التوليفة ويوافق عليها

لابد انها الذات التي يعمل العقل بشقيه الواعي واللاواعي لصالحها

اي لتحقيق السعادة لها

من خلال تحقيق الجمال والتكيف مع الواقع

ولعل هذا الميكانيزم هو الاقرب لتفسير العملية الابداعية

 ولعل الدراسات الادبية اذا تبنت هذا الميكانيزم

فانها تكون اقرب لاسرار الابداع

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7850
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.