من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

عواصف رملية نارية تنطلق من الجزائر وتمتد إلى ليبيا والمغرب وموريتانيا

خالد شحاتة
عواصف رملية نارية تنطلق من الجزائر وتمتد إلى ليبيا والمغرب وموريتانيا


عاصفة رملية جدارية تهدد طبرق والواحات الشرقية: اختبار قاسٍ للصمود البشري


في حدث جوي نادر يشبه مشاهد الخيال، اجتاحت عاصفة ترابية هائلة مدينة طبرق والواحات الشرقية في ليبيا، محولة النهار إلى ليل دامس بجدار رملي يبلغ ارتفاعه مئات الأمتار. هذه الظاهرة، المعروفة علمياً باسم "الكساح الرملي" أو "الدوست"، تشكلت في قلب الصحراء الكبرى بالجزائر نتيجة منخفض جوي استوائي نادر يجمع بين درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 40 درجة مئوية ورطوبة منخفضة، مما أدى إلى تفعيل الغبار والرمال عبر مساحة هائلة تمتد إلى 1600 كيلومتر (1000 ميل).



تجاوزت سرعة الرياح 80 كيلومتراً في الساعة حالياً، مع توقعات رسمية من هيئة الأرصاد الجوية الليبية بوصولها إلى 103 كيلومترات/ساعة باتجاه واحة الجغبوب، مما يجعلها من أقوى العواصف الرملية في المنطقة هذا العام. الامتداد الإقليمي للعاصفة يشمل المغرب وموريتانيا، حيث سجلت رياحاً مشابهة، وفقاً لتقارير منظمة الأرصاد العالمية (WMO).

التأثيرات المباشرة والمخاطر الصحية:

انعدام الرؤية التام: أصبحت الطرق غير مرئية تحت طبقات رملية متحركة، مما أدى إلى  غياب الرؤية  لدى مئات السائقين وأصبحوا عالقين في الصحراء، مع  توقع حوادث محتملة إذا استمرت الحالة.

اقتحام المنازل:

في بلخاثر، اخترقت الرياح الجدران الخفيفة، مسببة أضراراً مادية وانتشار غبار داخلي يهدد الجهاز التنفسي.

المخاطر الصحية:

يحمل الغبار جزيئات دقيقة (PM10 وPM2.5) قد تسبب مشاكل تنفسية حادة، خاصة لكبار السن والأطفال، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الأكسجين المؤقت في المناطق المتضررة.

التوصيات الرسمية للسلامة:

تجنبوا القيادة تماماً وابقوا داخل المباني المغلقة جيداً.

استخدموا أقنعة طبية أو قماشية مبللة للحماية من الغبار.

راقبوا التحذيرات عبر تطبيقات الأرصاد الجوية، حيث من المتوقع استمرار العاصفة لـ24-48 ساعة إضافية.

هذا المنخفض الجوي يذكرنا بتغير المناخ الذي يزيد من تكرار مثل هذه الظواهر، مطالبًا بتعزيز الاستعدادات الوطنية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7853
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.