الطنان المُشاكس - مسرحيات ضاحكة للأطفال – للكاتب عبدالله جدعان
إن العرض المسرحي الضاحك فن من فنون المسرح يهدف الى تحقيق الامتاع في النص المكتوب، ويعد هذا النوع من العروض لضرورة اجتماعية وإنسانية ووسيلة فنية وجمالية تعمل على تفريغ شحنات الغضب والحزن والتنفيس.
فالضحك سلاح الإنسان الأول للتغلب على الوجه العابس للحياة. فهو يغتنم كل فرصة مناسبة ليضحك فيها. فالضحك سعادة بالنسبة له، في وجه الشقاء، والضحك علاج له في وجه المرض. والضحك وسيلة له في التواصل مع الآخرين، والضحك نافذة واسعة يطل منها على الحياة ببهجتها وزينتها وجمالها.
يختلف النص الموجة للطفل عن باقي الأعمار ، لأن كثيراً ما ينجذب الطفل نحو الشخصية التي تقدم الكوميديا والفكاهة وتحمل في الوقت نفسه رسالة فيها حكمة خاصة فإذا هذه الكوميديا الجادة البسيطة قريبة من عقل الطفل وواقعهِ ومن السهل أن يلتقطها من غير أطالة في التفكير، وعلى المؤلف أن يوظف عناصر لإضحاك الطفل ولاسيما تنوع الشخصيات بين الادمية والحيوانية والنباتية والفنتازية الخيالية وخلق عالم خاص مليء بالفرح والضحك والهزل !

تعتمد نصوص مسرح الطفل على كوميديا المواقف، التي تعتمد على بناء الحبكة في المقام الأول أكثر من اعتمادها على رسم الشخصيات، وينشأ الضحك، عادة، من المواقف الهزلية، والمفارقة والأخطاء الكثيرة، والتخفي…إلخ.
صحيح أن هدف النص الضاحك للأطفال ويجلب لهم المتعة، ولكن لا تأتي المتعة من الضحك وحده، إذ يمنح الحدث العجيب من المتعة أكثر من أي فعل باعث على الضحك، والحكاية المتقنة هي مصدر المتعة الحقيقية للعقول المتنورة، لذا ترتبط الكوميديا بالمتعة وليس بالتهريج، فهي مسألة مدروسة ولا تقوم على المبالغة، وهي مرحة وليست وقحة، وإنما تهدف إلى تقصي الفضائل، في حين يوجه الآخر إلى السخرية من الناس.
صدر للكاتب ( عبدالله جدعان ) كتاب عن دار قطرات حبر للنشر الالكتروني ، حمل عنوان [ الطنان المُشاكس ] ضم نصوص مسرحية عديدة : ( مسرحية الطنان المُشاكس - العصفور العجول - الأرنب المتباهي - التلاميذ المشاكسون - الثعلب المغرور - نهاية القرد المُضحكة - مسرحية حفيف الهواء - حكايات زعتر وعنبر - نهاية الطائر البهلوان - النحلة وزهرة اللوتس - سامر الفائز - خدعة عاصم -التلميذة قطقوطة - لا تكن مثل ابن فرناس - ما فعله بطبوط - فكرة الجد - مدينة الضفادع - حكاية الجدة الفأرة - الصوص الشجاع - الموسيقي البارع) بإمكان القارىء الاطلاع على تلك النصوص في موقع مكتبة النور.
والكتاب الثاني الذي صدر عن الدار ذاتها ، يضم مجموعة نصوص مسرحية للدمى, إذ يعد مسرح الدُمى من أحد الفنون المسرحية، إذ يُخاطب العقل أولاً وثانياً المشاعر بطريقة غير مباشرة، لذا كان وسيلةً لجذب انتباه الطفل وتعليمه وتنشئته وتوسيع مدارك التفكير لديه؛ لأنّ مسرح الدمى يستخدم الأصوات والألوان وهي كفيلة للفت انتباه الطفل، وهو فن أدائي لتتعد أنواعه، مسرح العرائس المتحركة باليد ومسرح العرائس المتحركة بالخيوط ومسرح العرائس المتحركة بالعصا، وله تأثيرات اجتماعية لصنع حوار الدمى القفازية لأهداف معينة منها خلق بيئة توعية وأخلاقية يربى بها الطفل، وتنشئة طفل ليصنع مستقبل زاهر في تربيته على العطاء والأخلاق، وأهتم حوار خيال الظل بالعلاقة الاجتماعية للطفل وهي الشعور بالجماعة لاستقراره النفسي والتأثير الأخلاقي، إذ له أهمية كبيرة في غرس القيم الأخلاقية في الأطفال؛ لأنّها تُشكل أساس سلوكهم، وأكثر ملائمةً مع القيم الأخلاقية للمجتمع الشرقي , والمسرحيات التي ضمها الكتاب : ( عمار يسأل - الأم الحنون - الثعلب المغرور - الفأرة الذكية - الكاتب الصغير - ثرثرة على الطريق -حكاية الجد الطير - حكاية الخميس - عاشق الكواكب - عيونك أجمل - فاكهتي الأجمل - نصيحة بيضاء - نعمة لا تعوض - محبوب الجميع - النحلة المُنقذة - لماذا نرقص للشمس - نعمان يحب الكرة - هدية جدي الديك - الشرطي المنضبط - الكوالا الكسول) صدر عن دار قطرات حبر للنشر.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك