العراقية سهام راضي طوير.. شهيدة النضال الشيوعي
شهيدة النضال الشيوعي: سهام راضي عبيد طوير... رمز الإخلاص في وجه الظلم
في صفحات تاريخ النضال العراقي المأساوي، تبرز قصة الشهيدة سهام راضي عبيد طوير، إحدى مناضلات الحزب الشيوعي العراقي من محلية بابل، كشهادة حية على الثبات والتضحية. خلال الثمانينيات، وهي فترة شهدت حملات قمع وحشية من نظام صدام حسين ضد اليساريين والمعارضين ، بما في ذلك حملة الإنجيل والأنفال التي أودت بحياة عشرات الآلاف – انخرطت سهام في العمل الحزبي بإيمان راسخ بمبادئ العدالة الاجتماعية والحرية، مما جعلها هدفاً للملاحقة الأمنية المركزة.
كانت سهام معروفة بين رفاقها في الحزب بإخلاصها الاستثنائي وصمودها النفسي أمام التعذيب والترهيب، حيث ساهمت في تنظيم الخلايا السرية ونشر الوعي السياسي رغم مخاطر الاعتقال أو الإعدام.
في يونيو 1988، كتب آخر فصل في حياتها ؛ فقد استُشهدت على يد زوجها، حسين السلمان، الذي كان مصوراً سابقاً في جريدة "طريق الشعب" – الجهاز الإعلامي الرسمي للحزب – قبل أن يُجند قسراً أو ينتقل إلى صفوف الأجهزة الأمنية، وفقاً للمصادر الحزبية والشهادات التاريخية. هذه الحادثة ليست مجرد جريمة فردية، بل تعكس تعقيدات الخيانات الداخلية والضغوط الأمنية التي مزقت صفوف المعارضة في تلك الحقبة السوداء.
تُسجل تضحية سهام ضمن سجل الشهداء الشيوعيين الذين بلغ عددهم آلافاً خلال عقد الثمانينيات، مما يجعل قصتها درساً في الولاء للمبادئ وسط الظروف القاسية، وتذكيراً بأن طريق الحرية يتطلب ثمناً باهظاً.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك